انشاء الله لاباس عزالدين الحزقي

،- ع السلامة ، سي عزالدين 
– ع السلامة ولدي 
– انا اسمي ، فلان الفلاني، من كذا و كذا 
– مرحبا بك ، ولدي 

كان هذا بداية اتصال هاتفي مهني ، مع عز الدين الحزقي على الأقل في مناسبتين خلال الاشهر الاخيرة 

قد يكون يعرف اسمي و يعرف الوسيلة الاعلامية التي اشتغل فيها ….لكنه قد لا يعرف اني قبل سنوات طويلة وانا تلميذ في المعهد الثانوي بالمكتاسي ، ركبت الحافلة من المكناسي في اتجاه مدينة صفاقس التي لا اعرف منها الا ما سمعته، مكتبة التقدم ومقهى الكهف لعزالدبن الحزڨي

اشتريت كتبا متنوعة ، وتوجهت إلى مقهى الكهف..الذي سمعت عنه كثيرا.. ولا اعرف حتى وجه صاحبه عزالدين الحزقي

جلست شربت قهوة..تأملت الوجوه.. وكنت اقول اكيد هذا يساري.. سيأتي ليتحدث معي…. لكن كل من دخل المقهى كلن مشغولا. فحزمت « كردونة » الكتب و رميتها على كتفي وسرت في اتجاه محطة الحافلات عائدا المكناسي

بعد ذلك عرفت ابنه جوهر الذي انتخب عضوا بالمكتب التنفيذي لاتحاد الطلبة في المؤتمر 18 الخارق العادة ..ثم انغمست في مسارات أخرى جعلتني لا استحضر اسم عزالدين الحزقي إلا متى طرح أمامي ، إلى أن عاد للواجهة خلال السنوات الأخيرة 

اليوم قرأت تدوينة ابنته حول مرضه ، شعرت بالقلب إنقبض 

قلت : سأتصل به ..ثم تراجعت ، خوفا من  » لاباس ، لاباس ولدي  » التي يمكن ان يقولها 

لكن سأقولها أنا ، انشاء الله لاباس يا سي عزالدين

نور الدين المباركي