تحفظات من خبراء ومنظمات ضد قرار الاتحاد الأوروبي تصنيف تونس : جهة آمنة

قابل خبراء ومنظمات قرار الاتحاد الأوروبي تصنيف تونس كـجهة آمنة، بتحفظ شديد بسبب وضع المهاجرين والحقوق والحريات في تونس

وتتجه دول الاتحاد الأوروبي الى تبني قواعد جديدة للجوء تتيح لدول التكتل رفض طلبات لاجئين قادمين من دول مصنفة كدول منشأ آمنة

ويتعين على البرلمان الآن أن يحسم هذه الخطوة

وتضم قائمة الدول موضع الاتفاق، تونس والمغرب ومصر وكولومبيا وبنجلاديش وكوسوفو والدول المرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي

ولا يلاقى هذا التصنيف قبولا لدى النشطاء المدافعين عن الهجرة والمهاجرين وحرية التنقل في تونس

⬛وقال رئيس جمعية « الأرض للجميع » عماد سلطاني، لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، : »التصنيف ليس في مصلحة تونس لكنه يخدم اليمين المتطرف في أوروبا وهو ليس اعتباطيا، هو ينضوي تحت برنامج لترحيل كل المهاجرين دون اللجوء إلى القانون

وتابع سلطاني : »التصنيف لا يأخذ بعين الاعتبار الانتهاكات في تونس ضد المهاجرين. لا توجد معايير أو قوانين تحترم كرامة وحقوق المهاجرين

على مدار السنوات الأخيرة ، شهدت تونس توافدا مكثفا للمهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء بنية عبور البحر المتوسط إلى الجزر الإيطالية القريبة ومنها إلى دول الاتحاد الأوروبي

وفي حين أعلنت تونس مرارا أنها ترفض أن تكون دولة استقرار للآلاف من المهاجرين غير النظاميين أو دولة عبور، مكنت مذكرة تفاهم موقعة في 2023 مع المفوضية الأوروبية بدعم من الحكومة اليمينية في إيطاليا ضمن حزمة اقتصادية شاملة، من خفض لافت لتدفقات الهجرة عبر سواحل تونس

⬛ويرى رمضان بن عمر الناشط البارز في المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية ، الذي يعنى بقضايا الهجرة، تصنيف تونس كدولة آمنة أو دولة ثالثة آمنة، بمثابة « المقابل السياسي » للتعاون الذي تبديه السلطات التونسية لمراقبة الحدود المتقدمة للاتحاد الأوروبي

وقال بن عمر ، لـ(د ب أ)، : « الإصلاحات التشريعية في الاتحاد الأوروبي في السنوات الأخيرة تكرس مبدأ التضامن في قمع المهاجرين والتنكر لحقوقهم

داخليا، يأتي التصنيف الأوروبي لتونس كـ »جهة آمنة » في وقت يلاحق فيه القضاء التونسي نشطاء في منظمات مدافعة عن قضايا المهاجرين، بتهم المساعدة على إيواء وافدين غير نظاميين وتشجيعهم على الاستقرار إلى جانب حملة تدقيق ضريبي ضد أنشطة منظماتهم

كما تواجه السلطات في تونس انتقادات من منظمات دولية حقوقية بسبب الأحكام المشددة التي صدرت ضد العشرات من المعارضين ورجال أعمال ونشطاء الموقوفين في قضية التآمر على أمن الدولة

وترفض المعارضة « وجبهة الخلاص الوطني » حكم الرئيس قيس سعيد الذي يقود السلطة بصلاحيات واسعة منذ إعلانه التدابير الاستثنائية في 25 جويلية 2021 وارسائه لاحقا لنظام سياسي جديد، وتطالب باستعادة الديمقراطية

⬛ويقول بن عمر ، في تعليقه لـ(د ب أ) ، : »قرار وزراء الداخلية (الأوروبيين) يبين أن الاتحاد له مسؤولية سياسية إزاء انحدار حقوق الإنسان ودولة القانون في تونس. وضع ذهب ضحيته المهاجرون ومنظمات المجتمع المدني وكل المعارضة السياسية

وتابع الناشط : »يظهر نظام قيس سعيد كمقاوم للسياسات الأوروبية لكن هناك تعاون تام بين الجانبين بشأن المقاربات حول الهجرة غير النظامية

تقرير لوكالة الأنباء الألمانية ( (د ب أ) )/ المصدر