تُدين جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات الحكم الغيابي الصادر في حق الصحفية خولة بوكريم والقاضي بسجنها لمدة أربع سنوات، على خلفية تدوينات منشورة على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي، وتندد بتواصل سياسة تجريم العمل الصحفي وقمع المعارضين/ات واستهداف الصحفيين/ات بسبب آرائهم أو ممارستهم لعملهم المهني، في سياق يتّسم بتنامي التضييق على حرية التعبير والصحافة في تونس، وفق ما ورد في تقارير إعلامية دولية حديثة
وتعتبر الجمعية أن هذا الحكم، الصادر استنادًا إلى الفصل 24 من المرسوم عدد 54، يعكس اتساع نطاق توظيف النصوص الزجرية في تتبع الصحفيين/ات والمدونين/ات والفاعلين/ات في المجال الإعلامي، بما يكرّس مناخًا من الخوف والترهيب ويهدد جوهر الحق في حرية الرأي والتعبير، ويقوّض الضمانات الأساسية لعمل الصحافة المستقلة
كما تشير جمعية تقاطع إلى أن تكرار هذه الأحكام والتتبعات القضائية في قضايا مرتبطة بالنشر والعمل الصحفي من شأنه أن يحدّ من التعددية الإعلامية ويعمّق حالة الخوف والرقابة الذاتية داخل الفضاء الإعلامي، في تعارض مع التزامات تونس الدستورية والدولية في مجال حماية حرية الصحافة وحرية التعبير

