الأستاذ نافع العريبي يسأل : من عاقبتم فعلا يا قضاة التعليمات؟

تقول وزارة العدل، أدام الله عدلها ووسع خيال بياناتها، إن المحاكم واصلت عملها بصفة عادية، وإن الحقوق وصلت إلى أصحابها و مصالح المتقاضين لم تتضرر

والحقيقة أن الذي وصل إلى أصحاب الحقوق لم يكن حقوقهم بل وصلهم الحكم… قبل أن يصلهم حقذ الدفاع

هياكل المحاماة سخرت زملاء في الجلسات لا للمرافعة وكسر الإضراب، فقط لطلب التأخير في أجل الجواب أو التأخير لإعداد وسائل الدفاع

فكان الجواب في عديد الدوائر المدنية أن تصرف القضايا للمفاوضة والتصريح بالحكم

يعني المتقاضي جاء يطلب حقه والمحامي طلب مهلة للدفاع عنه فكان القرار سنحكم له أو عليه بلا دفاع… خدمة لمصلحته طبعا

أما في الجزائي فالمشهد أبلغ: مطالب التأخير لإعداد وسائل الدفاع ترفض والملفات تحجز للتصريح بالحكم، وكأن حق الدفاع تفصيل زائد، وكأن المحاكمة العادلة زينة إجرائية يمكن الاستغناء عنها عند أول غضبة من غضبات الوظيفة القضائية

فمن عاقبتم فعلا يا قضاة التعليمات؟

هل عاقبتم المحامين المضربين من أجل الحقوق والحريات؟

أم عاقبتم أصحاب الحقوق الذين تزعم الوزارة أنّها أوصلت الحقوق إليهم؟

الحقوق لا تصل إلى أصحابها عبر أحكام مستعجلة تُصدر كرد فعل
والقضاء لا ينتصر لنفسه

بيان للنسيان

الأستاذ نافع العريبي