يمثل الصحفي زياد الهاني، وهو موقوف على ذمة قضية بلدية قرطاج، يوم الجمعة 6 نوفمبر 2026، أمام الدائرة الجنائية الرابعة المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس. وتتعلق القضية بفترة إشرافه على تسيير شؤون بلدية قرطاج، ويواجه على خلفيتها تُهمًا تتعلق باستغلال موظف عمومي لصفته لاستخلاص فائدة لا وجه لها لنفسه أو لغيره، والإضرار بالإدارة ومخالفة التراتيب المنطبقة على تلك العمليات لتحقيق فائدة أو إلحاق الضرر، فضلًا عن التدليس واستعمال مدلس
وكانت قد صدرت في حق زياد الهاني بطاقة إيداع بالسجن على ذمة هذه القضية بتاريخ 9 جوان 2026. وانطلقت أولى جلسات المحاكمة يوم 1 جويلية 2026، قبل أن تُؤجّل إلى 2 أكتوبر 2026، ثم إلى 6 نوفمبر 2026
وفي هذا السياق، تعبّر جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات عن تضامنها الكامل وغير المشروط مع الصحفي زياد الهاني، وتجدّد رفضها للملاحقات القضائية التي تطال الصحفيين.ات على خلفية آرائهم.ن أو أنشطتهم.ن الصحفية. وتؤكد الجمعية أن ضمانات المحاكمة العادلة تقتضي احترام قرينة البراءة، وصون الحق في الحرية، وضمان استقلال القضاء وحياده، بما يحول دون توظيف الإجراءات القضائية لتقييد حرية التعبير أو التضييق على الأصوات المنتقدة
كما تحذّر الجمعية من أن استمرار محاكمات الرأي وملاحقة الأصوات المعارضة قضائيًا من شأنه تقويض الثقة في حياد المرفق القضائي واستقلاليته، والمساس بالضمانات الأساسية لدولة القانون، وبالحقوق والحريات التي تكفلها المعايير الوطنية والدولية
وبناءً عليه، تطالب جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الصحفي زياد الهاني، وتدعو السلطات القضائية إلى ضمان احترام حقوق الدفاع ومبادئ المحاكمة العادلة، والتقيّد بالضمانات القانونية المتعلقة بالحرية وقرينة البراءة، بما يضمن عدم استخدام الإجراءات القضائية وسيلةً للتضييق على حرية الصحافة والتعبير

