امام تواصل سلسلة الضغوطات المسلّطة على الاتّحاد الوطنيّ للمرأة التونسية وآخرها تنفيذ عقلة على مكتسباته المؤمنة بمقره المركزي فضلا عن تدهور الوضع العام للتونسيّات
وعلى إثر تفاقم ظاهرة تعنيف النساء وتنامي عدد عمليات تقتيلهنّ وإستمرار إنعدام حماية العاملات الكادحات من فلاحات وعاملات بالمصانع مما أدى إلى تواتر تعرضهنّ إلى حوادث قاتلة أثناء تنقلهن بشاحنات وحافلات الموت، إضافة الى الإنخراط المتزايد للنساء الأمهات في الإلقاء بأنفسهم في قوارب الموت ومحاولة مغادرة البلاد في إطار الهجرة غير النظامية، ومن منطلق المسؤولية الوطنية والحرص على وقف نزيف الاعتداءات على المرأة التونسية
فانّ منتدى المرأة للحزب الدستوري الحرّ
1- يُدين عرقلة عمل الجمعيات النسائية الهادفة الي تأطير المرأة وتوعيتها بحقوقها ومساعدتها على مواجهة العنف الجسدي والمعنوي والأسري والاجتماعي والاقتصادي والسياسي الذي تغلغل في تونس بطريقة مفزعة وذلك من خلال هرسلة هذا الصنف من الجمعيات عبر الإدارة والقضاء ومنع النفاذ إلى التمويل العمومي والاستفادة منه لتعزيز نشاطها ويطالب الدولة بوقف هذه الممارسات وإحترام إلتزاماتها الدستورية والدولية في حماية حقوق المرأة
2- يؤكّد ان الإتّحاد الوطني للمرأة التونسية منظمة عريقة ساهمت في تحرير البلاد وبناء الدولة العصرية ودعم المراة في كل المجالات ويندد بـشيطنتها وتهميشها بعد 2011 من قبل التيّارات الظلاميّة الحاكمة ويستنكر مواصلة التضييق عليها في ظل المنظومة الحالية وذلك بغلق مقرّاتها في الجهات وتجويع موظّفيها وموظفاتها وعدم تمكينهم من مستحقاتهم الماليّة والاجتماعيّة والمماطلة في حصول هذه المنظمة على المنحة العموميّة ويدعو أصحاب القرار الى الإسراع بحلحلة هذه الملفات حتى تواصل المنظمة الإضطلاع بدورها الوطني في أفضل الظروف
3- يؤكّد أن هذه المساندة المبدئية للمنظمة النسائية التي تمثل شريكا تاريخيّا للحزب الدستوريّ الحرّ أثناء مراحل الكفاح الوطنيّ وتأسيس الدولة لا تحجب الإستياء الشديد من أداء قيادته الحالية التي صمتت على الانتهاكات والإعتداءات التي سلطتها السلطة على النساء الناشطات في الحقل السياسي والمدنيّ ولم ترفع صوتها يوما للمطالبة بإطلاق سراح سجينات الرأي والعمل السياسي والجمعياتيّ وعلى رأسهنّ الأستاذة عبير موسي رئيسة الحزب الدستوري الحرّ التي ذاقت كلّ أنواع التنكيل والاضطهاد بداية من حرمانها من حقوقها المدنيّة والسياسيّة الأساسيّة وصولا الى الإعتداء على حقها كأمّ في التواصل مع ابنتيها طبق الأذون القضائية الصادرة في الغرض ،ويهيب بمناضلات هذه المنظمة لتدارك هذا التقصير الفادح والقيام بدورهنّ في مساندة المرأة السياسية والناشطة المدنيّة ضدّ المظالم المسلّطة عليها
4- يترحّم على النساء المقتّلات وضحايا حوادث المرور ويتضامن مع عائلاتهنّ ويدعو الى الإحاطة النفسية والاجتماعية بأبنائهن ويحمل السلطة المسؤولية القانونية والسياسية على تخاذلها في وضع استراتيجيات ناجعة لمكافحة العنف ضدّ المرأة ولحماية المرأة العاملة من كل المخاطر وحماية الأسرة من التفكّك والحيلولة دون بلوغها حالة يأس تجعلها تخاطر بحياة أفرادها للبحث عن ظروف عيش كريمة وانسانية ولقطع الطريق أمام كل محاولات التراجع عن مكاسب المرأة التونسية وعلى رأسها مجلة الأحوال الشخصية
5- يُجزم بأنّ التدهور غير المسبوق لوضع المرأة في تونس يعود اساسا الى المنظومة الانتخابيّة التي تم وضعها بصفة فوقيّة في 2022 والتي ألغت التناصف وأدّت الى تراجع حضور المرأة في المؤسسات الدستورية المنتخبة لتكون مدافعة عن حقوقها وتتخذ القرارات الضروريّة للنهوض بها، ويسجّل في هذا الصدد ضرورة مراجعة التشريعات الانتخابيّة في اتجاه إعادة الإعتبار للمرأة كناخبة وكمترشحة حتّى تسترجع مكانتها المتميّزة في الفضاء العام
الامضـــــــــــاء
عن منتدى المرأة
رئيسة المكتب الوطني
الاستاذة عقيلة الدريدي

