الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات تندد بشدة بقرار تعليق نشاط الجمعيات الحقوقية المستقلة

إضعاف المجتمع المدني ضرب للتعددية وللديمقراطية
وانتهاك لحرية التنظم وتجريم للنشاط المدني

 

بعد تعليق نشاط الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، يأتينا اليوم خبر تعليق نشاط منظمة “محامون بلا حدود”، في سياق صار فيه الصوت الحقوقي في البلاد هو المستهدف، ويُدفع نحو التهميش والإخماد.
إن الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات

ترى في هذا المسار استهدافًا ممنهجًا لقلاع النضال المدني، تلك القلاع التي ظلّت لسنوات تحمي المكتسبات، تراقب، تنتقد، وتعلن مواقف واضحة لا لبس فيها دفاعًا عن الكرامة والعدالة والمساواة. وهي أيضًا فضاءات حيوية مكّنت النساء، على وجه الخصوص، من رفع أصواتهنّ في مواجهة التمييز والعنف والإقصاء

تعتبر أن ما يحدث اليوم لا يمكن قراءته إلا كخطوة إضافية في اتجاه تضييق الفضاء العام، والدفع نحو سياسة أحادية، بما يمثّله ذلك من خطر حقيقي على التعددية والديمقراطية. وهو مسار لا يؤدي إلا إلى إضعاف المجتمع المدني، وتجفيف منابع الرقابة المستقلة، وإخماد كل صوت مقاوم يساءل السلطة ويطالب بالحقوق

وإذ تذكّر الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، بأن الجمعيات التي تفتح أبوابها لمن لا صوت لهم، ولمن لا يملكون الإمكانيات للنفاذ إلى العدالة، تمثّل ركيزة أساسية للعدالة الاجتماعية وللكرامة والمساواة، فإنها

1. ترفض قطعًا أي مساس بها أو تقويض لدورها الحيوي

2. تؤكد على أن الجمعيات والمنظمات في تونس، التي تجاوز إشعاعها ونجاعتها حدود البلاد، وساهمت في ترسيخ صورة تونس كفضاء يُحترم فيه الإنسان وتُصان فيه الحقوق، ولعبت دورًا محوريًا في مقاومة التمييز وتثبيت الحقوق لطالبيها وطالباتها، والدفع نحو مسارات تبني العدالة والمساواة والحرية والكرامة، لا يمكن أن تُغلق أبوابها أو تُعلّق أنشطتها في محاولات واضحة لإنهائها أو حلّها نهائيًا

3. تجدّد تضامنها المطلق مع كل الجمعيات المستهدفة بقرارات تعليق أو حل، وتعبّر عن إسنادها وتضامنها مع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان ومنظمة محامون بلا حدود اللتان علقا نشاطهما لمدة شهر، ومع جمعيتي الخط ومنامتي اللتان يتعرضان لخطر الحل

4. ترفض كل أشكال التضييق التي تمسّ هذه القوى الحيّة في المجتمع. وتعلن التزامها بمواصلة النضال، بكل الآليات المشروعة والسلمية، جنبًا إلى جنب مع كل الأصوات الحرة المقاومة، المنحازة إلى حقوق التونسيات والتونسيين، ولكل المظلومات والمظلومين في العالم

وعليه، فإنها

تندد بشدة بقرار تعليق نشاط الجمعيات الحقوقية المستقلة
ترفض كل أشكال التضييق على العمل الجمعياتي
تطالب باحترام الحق في التنظيم والعمل المدني دون ترهيب أو تدخل
تعبّر عن تضامننا الكامل مع كافة المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان

لن يكون الصمت خيارنا… ولن نقبل بإخماد الأصوات الحرة

معًا من أجل حماية الحقوق، وصون الحريات

معا من أجل الدفاع عن مجتمع مدني مستقل تعددي، وعادل ويحترم أسس المساواة التامة والفعلية

عن الهيئة المديرة
الرئيسة، رجاء الدهماني
تونس في 06 ماي 26 20