الإعلامي المكي هلال يقول : قريبا الشعب سيريد مرة أخرى ، وسيتحرر من خوفه ويكسر طوق القمع

الصحفي التونسي المكي هلال في تدوينة مطولة

على عكس زمن العلو الشاهق في الأسعار، كان لزمن بن علي منجزات اقتصادية وأرقام يباهي بها على الأقل، في الداخل والخارج،رغم صفر الحريات الخاصة والعامة وفساد العائلة وتغول أجهزة السلطة، ورغم كل ذلك قامت عليه ثورة حين تعطل كل شيء وانسدت الآفاق والسبل 

الآن كل شيء يتعطل ويتهاوى ولا أرقام اقتصادية للتباهي، إلا ارتفاع الأسعار الجنوني وندرة المواد الأساسية وصعوبة العيش والتعايش لدى محدودي الدخل، وفشل ذريع في تدبير السياسات اليومية والعمومية وتحسين أوضاع الناس والجهات والمالية العامة(وهو المعنى الأسمى للعمل السياسي في معناه المجرد وأهدافه الأصلية والأصيلة)

وحتى المنجز القليل في زمن الانتقال الديموقراطي، بكل مساوئه وعثراته، تم قبره بلا أي مبرر عوض تقييمه بموضوعية ونقده والبناء عليه، وعدنا للأسف لزمن الخطابات الشعبوية وسلطان الخوف وسيف القضاء المسلط على كل من قال كلمة حق

الحرية لزياد الهاني وكل مساجين الرأي والكلمة في تونس وهم كثر

قريبا الشعب سيريد مرة أخرى ، وسيتحرر من خوفه ويكسر طوق القمع حين يعانقه شوق الحياة وإرادتها كما قال شاعرنا أبو القاسم الشابي

وإن غدا لناظره قريب

فالمؤشرات الموضوعية لا تخطئها العين، لكل قارىء نبيه وعقلاني لا وصولي، وكل تونسي يؤمن بتونس ديموقراطية وتتسع للجميع، ويؤمن خاصة بأن الأجيال القادمة تستحق منا أن نسلمها مشروع وطن يعد بالكثير، على طريق الأمم الناهضة، لا ركاما يستحيل بعده أي بناء أو أي تشييد حقيقي

المكي هلال