مع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان لأن الحقوق لا تعلق

تُعبّر جبهة المساواة عن بالغ استنكارها ورفضها القاطع لقرار تجميد نشاط الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان لمدة شهر، وتعتبره خطوة خطيرة تمثل اعتداءً مباشراً على واحدة من أعرق المؤسسات الحقوقية والمدنية في تونس، ورسالة تهديد لكل الأصوات الحرة والمدافعين عن الحقوق والحريات. كما تُذكّر بأن الرابطة تُعدّ عضواً مؤسساً في جبهة المساواة، وشريكاً أساسياً في معارك الدفاع عن قيم الحرية والعدالة والمساواة

لقد كانت الرابطة، منذ تأسيسها، حصناً للنضال الديمقراطي وضميراً يقظاً في مواجهة القمع والانتهاكات، ووقفت بثبات إلى جانب الضحايا والمهمشين، خاصة في أحلك مراحل الاستبداد، حين اختار كثيرون الصمت واختارت هي المواجهة. وإن استهدافها اليوم ليس سوى محاولة مكشوفة لإسكات التاريخ وتطويق الحاضر ومصادرة المستقبل

إن هذا القرار لا يمكن عزله عن سياق عام يتسم بتصاعد التضييق على الفضاء المدني، واستهداف المنظمات المستقلة، ومحاصرة الحريات العامة والفردية، في مسار يهدد مكتسبات الشعب التونسي ويقوض أسس دولة القانون والمؤسسات

وعليه، فإن جبهة المساواة

1- تُعلن تضامنها المطلق واللامشروط مع الرابطة وكافة مناضلاتها ومناضليها؛

2- تُدين هذا القرار التعسفي وتحمّل الجهات المسؤولة كامل تبعاته السياسية والحقوقية؛

3- تدعو إلى التراجع الفوري عن قرار التجميد ووقف كل أشكال الاستهداف للمجتمع المدني المستقل؛

4- تُهيب بكافة القوى الديمقراطية والحقوقية والنقابية والمدنية إلى توحيد الصفوف والتصدي لهذا المنحى الخطير؛

5- تؤكد أن الصمت أمام استهداف الرابطة هو تطبيع مع تقويض الحريات وضرب الحق في التنظيم والتعبير

إن الدفاع عن الرابطة اليوم ليس دفاعاً عن منظمة فحسب، بل هو دفاع عن تاريخ من النضال، وعن حق التونسيات والتونسيين في الحرية والكرامة، وعن مجتمع مدني حيّ لا يخضع للترهيب ولا يُدار بالأوامر والقرارات الجائرة.