بلغ إلى علم الهيئة المديرة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، مساء يوم 24 أفريل 2026، خبرا يفيد بتعليق نشاطها لمدة شهر
وإذ تؤكد الرابطة التزامها التام باحترام جميع التراتيب القانونية والإدارية الجاري بها العمل، فإنها، في صورة تأكد صحة هذا القرار، تعتبره إجراء تعسفيا وخطيرا، يشكل انتهاكا صارخا لحرية التنظيم والعمل الجمعياتي، ومساسا مباشرا بأحد أهم المكاسب الديمقراطية والحقوقية التي ناضل من أجلها التونسيون والتونسيات
إن هذا الإجراء لا يمكن اعتباره معزولا عن سياق عام تعيشه البلاد، يتسم بتصاعد التضييق الممنهج على المجتمع المدني والأصوات الحرة والمستقلة، ومحاولة مكشوفة لإخضاع كل من ظل وفيا للمبادئ الكونية لحقوق الإنسان، ومدافعا عن دولة القانون والمؤسسات، وعن حرية التعبير وحرية التنظم والتعددية
كما أنه مواصلة لسعي السلطة للتضييق على عمل الرابطة، والذي تجلى خلال الفترة الأخيرة، خاصة من خلال تعليق العمل بمذكرة التفاهم المتعلقة بزيارة السجون، في استهداف واضح للدور الرقابي والحقوقي الذي تضطلع به الرابطة في كشف الانتهاكات والدفاع عن الضحايا
وإذ تؤكد الرابطة أن هذا الإجراء يمثل خرقا صريحًا للمرسوم عدد 88 لسنة 2011 المنظم للجمعيات، وانتهاكا واضحا للدستور وللالتزامات الدولية للدولة التونسية، وخاصة ما يتعلق بحرية تكوين الجمعيات وحرية التعبير
فإنها تعلم الرأي العام الوطني والدولي أنها سوف لن تتأخر في الطعن في هذا القرار الجائر وفي
تقديم كل المعطيات التي تؤكد احترامها لجميع القوانين والتراتيب ذات العلاقة بنشاطها
وإننا، كرابطيين ورابطيات، نعلن تمسكنا الثابت بحقنا المشروع في مواصلة العمل الحقوقي، ونؤكد أننا سنواصل الدفاع عن ضحايا الظلم والانتهاكات دون تمييز، ولن تثنينا كل محاولات الترهيب أو التضييق عن أداء واجبنا في نصرة المظلومين والمظلومات
كما نحمّل السلطات المسؤولية الكاملة عن كل ما قد يترتب عن هذا القرار من مساس بالحريات العامة وبسلامة الفضاء المدني، وندعو كافة مكونات المجتمع المدني والقوى الديمقراطية والحقوقية إلى التكاتف والتجند دفاعا عن الرابطة وعن حرية التنظيم والتعبير، ورفضا لكل أشكال الارتداد عن دولة الحقوق والحريات
لقد أثبتت الرابطة، منذ تأسيسها، أنها كانت وستظل حصنا منيعا في وجه كل أشكال الاستبداد والقمع، قبل الثورة وبعدها، ولن يزيدها هذا الاستهداف إلا ثباتا وصمودا وإصرارا على مواصلة رسالتها النضالية في الدفاع عن المبادئ الكونية لحقوق الإنسان، وفية للمظلومين والمظلومات، أكثر إصرارا على رفع أصواتهم، وأكثر ارتباطا بقضاياهم العادلة. انتهاكا صارخا لحرية التنظيم والعمل الجمعياتي، ومساسا مباشرا بأحد أهم المكاسب الديمقراطية والحقوقية التي ناضل من أجلها التونسيون والتونسيات
عن الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان



