تواصل الانقطاعات المتكررة للكهرباء في ذروة موجة الحر يكشف ازمة طاقية هيكلية ويضع حزمة من الحقوق على المحك
🔎يتابع المنتدى بقلق بالغ تفاقم أزمة انقطاع التيار الكهربائي والماء الصالح للشرب التي تعيشها مختلف الولايات التونسية منذ بداية شهر جويلية 2026، في ظل تواصل موجة الحر القياسية التي وصفها المعهد الوطني للرصد الجوي بأنها تتجاوز المعدلات الموسمية المعتادة لشهر جويلية بفارق يصل من 8 إلى 14 درجة مئوية
🤝يهم المنتدى ان يؤكد ان هذه الانقطاعات المتكررة لم تعد مجرد إجراء فني عابر، بل تحوّلت إلى أزمة حقوقية بامتياز تمس بأبسط مقومات الكرامة الإنسانية كالحق في الماء والكهرباء كخدمة عمومية أساسية، والحق في الصحة، والحق في الحياة ذاته، خاصة بعد تسجيل عدد من الوفيات كحصيلة أولية عقب توقف أجهزة التنفس الاصطناعي لبعض المرضى عن العمل وفق ما تداولته وسائل اعلام محلية ودولية. كما أن تداعيات انقطاع التيار الكهربائي ألحقت خسائر اقتصادية مباشرة بقطاعات مختلفة وعطلت العمل بمجمل المؤسسات والادارات العمومية هذا بالإضافة الى الاعطاب التي الحقتها بالأجهزة الكهرومنزلية جراء تذبذب التيار وعودته المفاجئة
وبالتوازي، تشهد عدة جهات اضطرابات متكررة في التزود بمياه الشرب التي تنقطع لساعات وأحياناً لأيام في بعض المناطق وتعود بتدفق ضعيف ولساعات محدودة. وأوضحت شركة استغلال وتوزيع المياه أن قطع التيار الكهربائي من بين أبرز أسباب الاضطراب في توزيع المياه، حيث يتسبب في تعطل عمل محطات الضخ ومحطات التحلية، مما يكشف عن ترابط مباشر بين أزمتي الكهرباء والماء وهو ما يضاعف من حدة معاناة المواطنين. كما تلقى المنتدى تشكيات عدد من الفلاحين المتخوفين من تأثير انقطاع المياه على المناطق السقوية التي تتزود من جمعيات الري
وقد أثار هذا الوضع حالة من الاحتقان والغضب أدت إلى عدد من التحر كات الاحتجاجية في كل من طبرقة، الكاف، منزل بوزلفة وبني خيار والهوارية من ولاية نابل، وفي عدد من أحياء العاصمة وأريانة وجهة الساحل والجنوب التونسي على غرار قبلي والمتلوي والحامة وجربة ومدنين والهراهرة من ولاية القصرين، وصلت إلى حد غلق الطرقات وحرق العجلات المطاطية
وفي هذا السياق، يعتبر المنتدى أن تقنية الـ »ديلستاج » تُدار حالياً دون بروتوكول واضح مما يحوّلها من إجراء تقني مشروع إلى ممارسة تعسفية. وعليه، لا بد من اعتماد منظومة إنذار مبكر أكثر دقة تقوم على تحديد شروط التفعيل والمناطق المستهدفة وتاريخ ومدة القطع مسبقاً، مع إشعار فعلي للمواطنين قبل ساعات كافية من التنفيذ وعبر وسائل متاحة للجميع
هذا وتعيد هذه الأزمة مسألة النجاعة الطاقية الى الواجهة خاصة مع تواصل التبعية للغاز الجزائري بنسبة تقارب 62% ومحدودية القيمة المضافة لمشاريع انتاج الطاقات المتجددة فيما يخص مساهمتها في تعزيز التوازنات الطاقية الداخلية وفك هذه التبعية خاصة فيما يتعلق بعقود اللزمة وما تمثله من تهديد لاستقلالية المؤسسة العمومية الستاغ وخدمتها لغايات ربحية وتصديرية بالأساس
وفي ظل تواصل موجة الحر كامل هذا الاسبوع، فإن المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية
✊يجدد تضامنه الكامل مع المتضررين.ات من هذه الأزمة، ويدعو إلى فتح تحقيق عاجل ومستقل وشفاف في أسباب الانقطاعات المتكررة، مع تحميل كل من تثبت مسؤوليته أو تقصيره كامل المسؤولية
✊يذكر أن الحق في الماء والكهرباء ليس امتيازاً، بل هما حقان مرتبطان عضوياً بالحق في الحياة والصحة والكرامة، وهو ما تلتزم الدولة بضمانه دستورياً وقانونياً ومؤسساتيا
✊يؤكد ان استمرار انقطاع هذين المرفقين في غياب بروتوكول اتصالي وتنبيهي ناجع يحمي الفئات الحساسة كالمرضى والأطفال، وكبار السن، يشكل إخلالاً مباشراً بهذا الالتزام، ويضع الدولة أمام مسؤولية قانونية وسياسية كاملة عن الأضرار البشرية والمادية الناجمة عنه
قسم العدالة البيئية والمناخية بالمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية
📌تونس في 21 جويلية 2026
📣بيان

