إثر الأحكام الأخيرة التي صدرت في علاقة بما سمي « الجهاز السري » لحركة النهضة، وفي ظل مناخ سياسي ضبابي متّسم
بارتفاع منسوب الانفعال والاستثمار في حالات الغضب، تتعرّض كل من المناضلة النسوية بسمة الخلفاوي-أرملة الشهيد الرمز شكري بلعيد والمحامية إيمان قزارة-لجنة الدفاع عن الشهيدين إلى حملة تشويه « أخلاقي » وسب وشتم وثلب وعنف رقمي واتّهامات غير بريئة الغاية منها النّيل من الحرمة المعنوية ومن كرامة المناضلتين اللتين طالبتا وعملتا على كشف حقيقة الاغتيالات السياسية التي حصلت في 2013
وإن الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات التي تتابع عن كثب مجريات الأحداث في الساحة العامة
– تعبّر عن تضامنها المطلق مع الرفيقتين بسمة الخلفاوي وإيمان قزارة وتدين بشدة الحملة المسعورة التي تتعرّض لها خاصة المناضلة بسمة الخلفاوي في كل مرة يتمّ فيها التداول في قضية الرفيق شكري بلعيد
– تعتبر أن المساس بالحياة الخاصة لأي امرأة انتهاكا لكرامتها وحرمتها الجسدية والمعنوية وأن ما تتعرّض له أرملة الشهيد شكري بلعيد، هو نوع من الاغتيال المعنوي من أجل إخماد صوتها ومحاولة بائسة لإبعادها عن المطالبة بكشف الحقيقة كاملة في قضية الاغتيالات السياسية التي هزت البلاد زمن حكم التروكيا وعلى رأسها حركة النهضة
– تثمن الدور الذي قامت به لجنة الدفاع عن الشهيدين والوضوح والرصانة التي برزت بها المحامية المناضلة إيمان قزارة
إن الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات التي تدافع عن قيم العدالة والمساواة والديمقراطية طبقا لما جاء في ميثاقها التأسيسي، تؤكّد مرة أخرى على المواقف المبدئية الآتي
رفضها القطعي، تحويل قضية الشهيدين إلى معركة فايسبوكية قائمة على العنف السيبراني والتلاعب بالعقول وتحويل وجهة القضية إلى نزاع أخلاقي بائس يستهدف أي شخص، وخاصة، أفراد من عائلتي الشهيدين
أن ما تتعرّض له بسمة الخلفاوي وإيمان قزارة من تشويه وشيطنة وسحل، هي جرائم عنف تقع تحت طائلة القوانين الوطنية وعلى رأسها القانون عدد 58-2017، وهي جرائم موجبة لسلب حرية المعتدين-المعتديات
وجوب احترام معايير المحاكمات العادلة وعلانية المحاكمات المرتبطة بالاغتيالات السياسية، وغيرها، من أجل إطلاع الرأي العام على مجرياتها بعيدا عن أي تشكيك أو ظلم أو عدم إنصاف
وجوب عدم الخلط بين الوقائع التي عاشتها تونس والمتصلة بقضية الاغتيالات السياسية وبين محاولات طمس الحقيقة والتوظيف السياسي لجرائم اغتيال لا تسقط بالتقادم
أن التشويش على الحقيقة، وأي توظيف سياسي لقضية الشهيدين، هو محاولة غير بريئة تبعدنا عن معرفة الحقيقة كاملة التي يحتاجها المجتمع برمته لكي يحدّد المسؤولية السياسية والجزائية بدقّة بعيدا عن الغوغائية والمزايدات المجانية التي تشهدها صفحات التواصل الاجتماعي
المجد والخلود لشهداء الوطن
الوفاء لروح الشهيدين شكري بلعيد والحاج محمد البراهمي
عن الهيئة المديرة
الرئيسة، رجاء الدهماني
تونس في 14 جوان 2026

