الحزب الجمهوري يدين الحملة التي طالت عددا من الجمعيات والمنظمات الوطنية المستقلة

في سياق الانحدار المتواصل الذي تعيشه بلادنا تحت وطأة سلطة فردية ماضية في تصفية كل مظاهر الحياة الديمقراطية، يعبّر الحزب الجمهوري عن بالغ إدانته واستنكاره للتصعيد الخطير وغير المسبوق الذي يستهدف مكوّنات المجتمع المدني والمنظمات الوطنية المستقلة في إطار سياسة ممنهجة ترمي إلى إخضاع الفضاء العام وتكميم الأفواه وترهيب كل القوى الحية المتمسكة بقيم الحرية والديمقراطية ودولة القانون

لقد بات واضحا أن السلطة القائمة بعد استهدافها لجل قيادات الأحزاب السياسية المعارضة والصحفيين والنقابيين والحقوقيين انتقلت إلى مرحلة جديدة عنوانها تصفية العمل الجمعياتي المستقل وتجريم الفعل المدني عبر توظيف القضاء والإدارة والآليات المالية وحملات التشويه لضرب كل منظمة أو جمعية تواصل الدفاع عن الحقوق والحريات

وفي هذا الإطار يدين الحزب الجمهوري الحملة التي طالت عددا من الجمعيات والمنظمات الوطنية المستقلة ويعبّر عن تضامنه الكامل مع المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية الذي يدفع ثمن مواقفه الجريئة في الدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، كما يندّد بالقرار الجائر الصادر اليوم في حق الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان والقاضي بتجميد نشاطها لمدة شهر في سابقة خطيرة تستهدف منظمة تاريخية شكّلت حصنا للدفاع عن الحقوق والحريات في تونس

إن الحزب الجمهوري يعتبر أن ما يحدث اليوم ليس مجرد تطبيق انتقائي للقانون بل هو جزء من مشروع سياسي لتفكيك المجتمع المدني وفرض مناخ من الخوف والصمت للتغطية على الفشل السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي تعيشه البلاد

وإذ يجدّد الحزب الجمهوري تمسكه بالدولة المدنية الديمقراطية فإنه يدعو إلى إطلاق سراح الصحفي زياد الهاني والإلغاء الفوري لقرار تجميد نشاط الرابطة والكفّ عن استهداف المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية وسائر المنظمات المستقلة ووقف كل التتبعات القضائية والإدارية والمالية المسلطة على الجمعيات والإعلام المستقل واحترام التزامات تونس الدولية في مجال الحقوق والحريات، وتوحيد صفوف القوى الوطنية والمدنية للتصدّي لهذا المسار الاستبدادي

عاشت تونس حرّة، ديمقراطية، مدنية
الناطق الرسمي
وسام الصغير