مازالت ڨابس تعيش على وقع الارهاب الصناعية و التسربات الغازية والجرائم البيئية أثر استئناف نشاط الوحدات الملوثة ، بعد تعطل الانتاج والاضرابات ، في الوقت التي كان يتنظر فيه الاهلي بالاسراع في تنفيذا قرار تفكيك الوحدات ، و ترجمت ارادتهم الشعبية ، التي تجسدت من خلال تحركات استثنائية وتاريخية ، كانت الأكبر في تونس والمنطقة
أشهر من الانتظار والترقب ، وبعد التعهد في اكثر من مناسبة من قبل السلطة وعلى رأسها رئاسة الجمهورية ، بالعمل على القرارات التي تترجم الارادة الشعبية للمواطنين والمواطنات في ڨابس في تخليصهم من الجرائم البيئية المستمرة ، تأتي الوقائع والأحداث عكس هذه الارادة بديل بالمصادقة على قروض من اجل تأهيل الوحدات ، و تطوير نقل الفسفاط عن طريق السكة الحديقة ، مروراً الى عدم اتخاذ قرارات واضحة في علاقة بالغاء المشاريع المستنزفة والمدمرة المبرمجة ، الهيدروجين الاخضر ، وتركيز وحدة لانتاج الامونياك بالمنطقة الصناعية ، بالإضافة إلى عدم محاسبة المسؤولين عن الجرائم البيئية رغم التاريخ الرسمية والاقرار بوجود شبهات فساد وتقصير من خلال البيانات الرسمية ، وصولا إلى عدم الافصاح عن نتائج تقرير اللجنة المكلفة والتي قمت بتقديم تقريرها النهائي لرئاسة الجمهورية منذ 13 جانفي 2026
إنّ حقنا في الحياة ليس موضوعًا للمساومة، وصحة أطفالنا ليست ثمنًا يُدفع من أجل استمرار منظومة صناعية أثبتت فشلها وكلفتها الإنسانية والبيئية الباهظة
لقد قال المواطنون و المواطنات في قابس كلمتهم بوضوح: لا حلول ترقيعية، لا وعود جوفاء، ولا مساومة على حقنا في العيش في بيئة سليمة. مطلبنا واضح وثابت ولا رجعة فيه: تفكيك الوحدات الصناعية الملوِّثة التي حولت قابس إلى بؤرة للتلوث وهددت صحة السكان ومستقبل الأجيال القادمة
وأمام هذا التجاهل المتواصل، نعلن عن عودة التحركات النضالية السلمية، بعزيمة أقوى وإصرار أكبر، حتى تحقيق مطلبنا المشروع والعادل . سنواصل رفع أصواتنا في بكل الاشكال الممكنة والمتاحة إلى حين تحقيق مطلبنا بتفكيك الوحدات ، وتحمل الجميع مسؤوليتهم أمام الابادة البيئية والجرائم ضد الطبيعة و الانسان
هذا وتدعو حملة « كفى تلويثا » الى مسيرة شعبية حاشدة بالتزامن مع ذكرى اليوم العالمي للبيئة وذلك يوم السبت 6 جوان 2026 ،. وتدعو جميع مواطني قابس، والقوى المدنية والاجتماعية، وكل المؤمنين بالعدالة البيئية والاجتماعية، إلى التعبئة و الانخراط الواسع دفاعًا عن حقنا المشترك في الحياة والكرامة وان الوحدة والثبات هي سلاحنا من اجل تحقيق مطلبنا « تفكيك الوحدات
ڨابس في 16 ماي 2026
بيان ودعوة للتحرك

