عريضة تنبيه
المرسِل: فاطمة المسدي عضو مجلس نواب الشعب
العنوان: باردو تونس
إلى السيد: رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بتونس
المقر المركزي للهيئة – تونس الموضوع
تنبيه بانتهاء المأمورية النيابية القانونية والتحذير من مغبة مواصلة التصرف المالي والإداري على معنى الفصل 96 من المجلة الجزائية
تحية طيبة وبعد
أتوجه إليكم بهذا المكتوب الرسمي قصد إحاطتكم وتنبيهكم بالوضعية القانونية الحالية والمستجدة الخاصة بتركيبة مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، وما يترتب عليها من آثار وإجراءات يتوجب التقيّد بها فوراً حقناً للمصلحة العامة وصوناً لشرعية أعمال الدولة
أولاً: من حيث انتهاء المأمورية والصفة القانونية
حيث ينص الفصل 9 (جديد) من المرسوم عدد 22 لسنة 2022 المتعلق بتنظيم الهيئة العليا المستقلة للانتخابات صراحةً على أن مدة عضوية أعضاء الهيئة محددة بأربع (4) سنوات بصفة قطعية غير قابلة للتأويل الفضفاض.
وحيث أنه قد تم تعيين التركيبة الحالية لمجلس الهيئة بموجب الأمر الرئاسي عدد 459 لسنة 2022، مما يجعل من تاريخ 9 ماي 2026 هو التاريخ القانوني الحتمي والنهائي لانتهاء المدة الشرعية لعضويتكم وعضوية كافة أعضاء المجلس الحالي للهيئة
وبناءً عليه، فإن أي ممارسة للمهام أو مواصلة الصلاحيات الإدارية والمالية والتنظيمية بعد تاريخ 9 ماي 2026، كعقد جلسات العمل الرسمية لإعداد مشروع ميزانية سنة 2027، أو مناقشة التقارير المالية واعتمادها، أو الإعلان عن التحضيرات للاستحقاقات الانتخابية، تعدّ ممارسات صادرة عن ذوات فاقدة للصفة والأهلية القانونية ()، وتصنف قانوناً كاعتداء على صلاحيات المرفق العام التابع للدولة
ثانياً: التحذير والمسؤولية الجزائية على معنى الفصل 96 (جديد)
بناءً على انتفاء المبرر القانوني لاستمراركم في مناصبكم، فإننا نحيطكم علماً بأن الإصرار على إصدار قرارات ترتب التزامات مالية أو إدارية على الدولة التونسية بعد انقضاء الأجل المذكور، يضعكم بصفة مباشرة وشخصية تحت طائلة الملاحقة القضائية طبقاً لأحكام الفصل 96 من المجلة الجزائية كما تم تنقيحه بموجب القانون عدد 14 لسنة 2024 المؤرخ في 28 جويلية 2024بالسجن لمدة ستة (6) أعوام وبخطية مالية تساوي قيمة المنفعة المتحصل عليها أو الضرر الملحق بالإدارة، لكل موظف، والذي يعاقب بالسجن لمدة ستة (6) أعوام وبخطية مالية تساوي قيمة المنفعة المتحصل عليها أو الضرر الملحق بالإدارة، لكل موظ عمومي أو شبهه يستغل صفته لتحقيق فائدة غير مشروعة لنفسه أو لغيره أو للإضرار بالإدارة
وحيث أن صفتكم كموظفين عموميين تنقضي بقوة القانون بانتهاء المدة النيابية المحددة، فإن أي تصرّف مالي، أو إبرام صفقات، أو صرف اعتمادات من ميزانية الهيئة، يمثّل خرقاً جسيماً للتراتيب واستغلالاً لصفة زائلة يهدف لإلحاق الضرر بالدولة وتحقيق منافع تسييرية بلا وجه حق
ثالثاً: الطلب الإجرائي
تأسيساً على ما تقدم، فإنكم مطالبون بالامتناع الفوري عن القيام بأي إجراء إداري، مالي، أو تنظيمي باسم الهيئة، وتجميد كافة أنشطة المجلس الحالي لانتفاء أي صفة أو شرعية قانونية لكم وللمجلس بدءاً من تاريخ 9 ماي 2026
ويعدّ هذا المكتوب بمثابة إعذار رسمي وتنبيه مسبق يقطع حجة حسن النية، ويتحمل كل من يخالفه التبعات القانونية والجزائية كاملة أمام المحاكم التونسية المختصة
والســلام
الامضاء
فاطمة المسدي
عضو مجلس نواب الشعب


