الإطار التنسيقي من أجل تونس والتونسيين يعلن عن تحركات نضالية جديدة خلال الأسابيع المقبلة

أعلن الإطار التنسيقي من أجل تونس والتونسيين عزمه مواصلة النضال المدني والسلمي وتنظيم تحركات جهوية ووطنية خلال الأسابيع المقبلة، دفاعا عن الحقوق والحريات والمطالب الاجتماعية والاقتصادية، داعيا إلى توسيع التنسيق بين مختلف القوى المدنية والاجتماعية والوطنية

وأكد الإطار، في بيان له، أنه يتابع مستجدات الأوضاع العامة في البلاد، وما وصفه بتفاقم الأزمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والحقوقية، إلى جانب تراجع المقدرة الشرائية وتدهور الخدمات العمومية وتنامي مشاعر القلق لدى التونسيين والتونسيات بشأن المستقبل

وحيّا الإطار المشاركين في المسيرة المدنية السلمية التي انتظمت يوم 17 أكتوبر 2026، مثمّنا التزامهم بالطابع المدني والسلمي للتحرك وبترتيباته وشعاراته وأهدافه، التي عبّرت عنها الكلمة التي ألقاها صالح الدين السالمي باسم الإطار التنسيقي

واعتبر أن هذه المسيرة تمثل محطة في مسار الدفاع عن الحرية والكرامة والحقوق الاجتماعية والديمقراطية، وتجسيدا لإرادة القوى المدنية والاجتماعية في العمل المشترك من أجل تونس تتسع لجميع أبنائها وبناتها وتضمن لهم شروط العيش الكريم

وجدد الإطار تمسكه بضرورة وضع حد لسياسة التفرد بالقرار وإقصاء المجتمع وقواه المدنية والاجتماعية، داعيا إلى احترام الحقوق والحريات والمساواة، وضمان استقلالية القضاء وحق الدفاع والمحاكمة العادلة، وفتح المجال أمام المشاركة الفعلية للمواطنين والمواطنات في الشأن العام

وشدد على أن معالجة الأزمات التي تعيشها البلاد لا تكون، وفق تقديره، بالتضييق على الأصوات المخالفة أو تهميش المنظمات الوطنية والمدنية، بل باحترام القانون والحقوق

وفي سياق آخر، ترحّم الإطار على روح الطالبة رحمة الدزيري، وتقدم بأحر التعازي إلى عائلتها وزملائها والأسرة الجامعية، مؤكدا مساندته للتحركات الطلابية السلمية المطالبة بكشف ملابسات الحادثة وتحديد المسؤوليات، إلى جانب توفير ظروف ملائمة للدراسة والإقامة والنقل

كما جدد تضامنه مع العاملات الفلاحيات وعاملات النسيج المطرودات، ومع الحراك البيئي وعمال البيئة والمعطلين عن العمل في نضالاتهم المشروعة، داعيا إلى ضمان حقوقهم المهنية والاجتماعية والحق في الشغل والعيش الكريم

وطالب الإطار كذلك بمراجعة الأحكام الصادرة في حق الشباب المحتج بما يضمن احترام الحقوق والحريات وضمانات المحاكمة العادلة، مع تجديد تضامنه مع مساندي أسطول الصمود، والدعوة إلى إطلاق سراحهم والكف عن تتبعهم. كما أكد دعمه الثابت لحق الشعب الفلسطيني في الحرية وتقرير المصير

وعلى المستوى التنظيمي، دعا الإطار مختلف مكوناته إلى تشكيل تنسيقيات جهوية تضم القوى والمكونات المشاركة، بهدف توسيع التشاور والتنسيق والانفتاح على الطاقات المدنية والاجتماعية، وتحديد أولويات العمل وفق خصوصيات كل جهة، بما يضمن استمرارية التجربة وتطوير حضورها الميداني في إطار الالتزام بالعمل المدني والسلمي

وختم الإطار التنسيقي بيانه بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تفرض توحيد الجهود وتجاوز التشتت وبناء أوسع توافق مدني واجتماعي حول مشروع وطني ديمقراطي يقوم على الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والمساواة واحترام الحقوق والحريات، ويهدف إلى استعادة ثقة التونسيين والتونسيات في قدرتهم على صنع مستقبلهم، وإرساء دولة القانون والمؤسسات وتحقيق التنمية العادلة والعيش الكريم للجميع