بعد سلسلة الاختناقات والتسممات التي شهدتها منطقة غنوش خلال الأيام الأخيرة، استفاق أهالي شطّ السلام فجر اليوم على عشرات حالات الاختناق، إثر تسربات غازية جديدة من وحدات المجمع الكيميائي
تسربات متكررة ومتواترة طالت عديد الاحياء و التجمعات السكنية في ڨابس المدينة و ڨابس الجنوبية بالاضافة الى غنوش وبوشمة وشط سيدي عبد السلام
مرة أخرى، يُترك أهالي قابس لمواجهة الخطر بأجسادهم ورئاتهم، بينما تستمر الوحدات الصناعية في العمل وكأن حياة المواطنين ليست أكثر من هامش يمكن التضحية به
هذه ليست حادثة معزولة. وهذه ليست « سحابة عابرة ». إنها نتيجة مباشرة لمنظومة صناعية متهالكة، أثبتت مراراً أنها خطر على حياة وصحة السكان، وأن استمرار تجاهل المطالب وتفعيل القرار القاضي بتفكيك الوحدات الملوثة الصادر في 29 جوان 2017 و تجاهل مطالب المواطنين في تحركاتهم الاستثنائية في السنة الفارطة ، لا يمكن الا ان يهتبر استهتارا بالارواح وعدم احترام لارادة الاهالي
إننا في حملة : كفى تلويثا
– نحمّل المسؤولية كاملة لكل السلطات وعلى رأسها رئاسة الجمهورية التي تعهدت بهذا الملف
– نطالب بفتح تحقيق جدي ومستقل وفوري في تسربات الغاز وحالات الاختناق الأخيرة، وتحديد المسؤوليات ومحاسبة كل من يثبت تقصيره
– نطالب بالإيقاف الفوري للوحدات والمنشآت التي باتت تشكل خطرا مباشرا على حياة السكان
– نطالب بإعلام المواطنين بكل تفاصيل التسربات والمواد المنبعثة ومخاطرها الصحية، بدل سياسة التعتيم والصمت
– نؤكد أن حياة أهالي قابس ليست قابلة للتفاوض، وأن استمرار هذه الوحدات في العمل يعني استمرار تعريض آلاف المواطنين للخطر
إن ما يحدث اليوم يثبت مرة أخرى أن الحل لم يعد في الوعود ولا في البيانات ولا في المسكنات
الحل واضح: تفكيك الوحدات الملوِّثة وإيقاف منظومة الموت
الإرادة الشعبية لن تتراجع، وستتواصل التعبئة بمختلف الأشكال المتاحة و المشروعة، و التعبئة الميدانية ، وان التحركات الشعبية التي فرضت شرعيتها وعرت زيف الوعود وحقيقة هذه المنظومة ، تبقى دوما الخيار الأقوى والاهم في سبيل تحقيق مطلبنا في العيش بكرامة بمنوال تنموي بديل يحترم البيئة والانسان ، ومن اجل تفكيك كل الوحدات
✊ قابس تختنق… وقابس لن تصمت
ڨابس في 22 جويلية 2026

