يقول المثل : يوم الامتحان يكرم المرء أو يهان! طبعا النتائج الكروية اقل ما يقال عنها انها اهانة ….. لتونس
المدرب يتحمل مسؤوليته واللاعبين يتحملون مسؤوليتهم و كذلك المكتب الجامعي يتحمل مسؤولية اختياراته. لكن من العبث والكذب وسوؤ النية وعدم النزاهة الفكرية اختزال الانهيار الرياضي في أشخاص يقدمون كل مرة كقرابين لتهدئة غضب الجمهور….اصبح هذا التقديم مبتذلا وركيكا ومفضوحا
حين تتدخل السلطة السياسية في ملف اختيار مدرب المنتخب وتمنع تعاقدا وتقدم ذلك للرأي العام باعتباره انتصارا على الفساد ( على الاقل هذا ما يستشفى من تصريح احد المقربين منها) فإنها لا تستطيع عند حصول الكارثة أن تتظاهر بأن الأمر لا يعنيها وأن تلقي بكل المسؤولية على الجامعة…..مرة اخرى اصبحت هذه الطريقة مبتذلة ولم تعد تنطلي على احد
إما أن تكون الجامعة مستقلة فعلا فتترك لها حرية القرار وتتحمل نتائجه وإما أن تتدخل السلطة في قراراتها وعندها يجب أن تتحمل أيضا نتائج تدخلها. لا يمكن أن يكون رئيس الجمهورية صاحب الفضل عندما يلغى عقد ثم يصبح خارج الموضوع عندما ينهار المنتخب….دائما في اطار ما صرح به كرونيكور السلطة منذ اشهر
الهزيمة بخماسية قد تكون مسؤولية مدرب حينيا …… أما أن تصبح تونس بلا ملاعب مؤهلة افريقيا وعالميا وأن يتحول ملعب المنزه إلى أطلال وان يخرج ملعب زوبتن عن الخدمة لسنوات عديدة وأن تنهار الرياضة المدرسية والتكوين والبنية التحتية فذلك فشل دولة وفشل سلطة وفشل سياسة عامة
إقالة اللموشي والتعاقد العاجل مع هيرفي رونار قد يخلقان صدمة نفسية لبضعة أيام لكنهما لن يصلحا منظومة تدار بالارتجال وردود الأفعال
إلى متى ستظل الشعبوية تناشد تدخل «أعلى هرم السلطة» لحل كل مشكلة في حين أن هذا الهرم نفسه يتولى الحكم منفردا منذ سنوات؟ يراجع في ذلك الفصل 100 من الدستور
عند الانتصار يكون الفضل لـ«القيادة الحكيمة»، وعند الهزيمة يصبح الجميع خونة وسماسرة!! من يحتكر القرار يحتكر المسؤولية أيضا
ألم يحن الوقت الى أن نرتقي؟؟
الأستاذ نافع العريبي


