تُدين جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات قرار تعليق نشاط منظمة « محامون بلا حدود » في تونس، وتُؤكّد وقوفها التام والمبدئي إلى جانب هذه المنظمة الحقوقية ذات المصداقية الدولية الراسخة، التي أثبتت على مدى سنوات طويلة التزامها بصون حقوق الإنسان وتعزيز ضمانات المحاكمة العادلة وحقوق الدفاع
وتعتبر الجمعية أنّ هذا القرار يأتي في سياق مسار ممنهج ومتصاعد يستهدف منظمات المجتمع المدني، ويهدف إلى تضييق هامش حريتها في العمل والتعبير والتنظيم، بما يُشكّل تهديدًا خطيرًا لمستقبل الحقوق والحريات في تونس
كما تدعو الجمعية السلطات التونسية إلى التراجع الفوري عن هذا القرار، ووقف جميع الإجراءات التي من شأنها تقييد عمل المنظمات الحقوقية المستقلة أو تهديد استمراريتها، وتحثّ على إنهاء سياسات التضييق الممنهجة على المجتمع المدني، والالتزام الفعلي بالتعهدات الدولية، لا سيما تلك المتعلقة بحرية تكوين الجمعيات وحق العمل المدني المستقل، كما نصّ عليها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية
وتُؤكّد جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات أنّ المجتمع المدني الحر والمستقل ليس امتيازًا تمنحه السلطة، بل حقٌّ أصيل مكفول بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، وتُحمّل السلطات التونسية المسؤولية الكاملة عن تبعات هذا القرار
كما تدعو كافة المنظمات الحقوقية الوطنية والدولية إلى التعبئة والتضامن الفعلي دفاعًا عن الفضاء المدني واستقلاليته، وتعزيز أشكال الدعم الملموس لمنظمة « محامون بلا حدود » وباقي المنظمات التي طالتها مختلف أشكال التضييق والهرسلة، والوقوف صفًا واحدًا للتصدي لكافة محاولات قمع الفضاء المدني وتقويض استقلاليته.


