أعربت جبهة الخلاص الوطني في تونس، مساء الأحد، عن قلقها إزاء ما وصفته بـ »الأخبار والمعلومات المتضاربة » بشأن الوضع الصحي لرئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي، ورئيس الجبهة أحمد نجيب الشابي، مطالبة السلطات بإصدار توضيح رسمي وعاجل
وقالت الجبهة، في بيان، إنها تتابع « ببالغ الانشغال » ما يُتداول بشأن الحالة الصحية للغنوشي والشابي، مشيرة إلى أن غياب أي توضيح رسمي، إلى جانب استمرار منع عائلة الغنوشي وهيئة الدفاع عنه من زيارته والاطمئنان على حالته، أسهما في زيادة الغموض وانتشار الإشاعات، بحسب البيان
تحميل السلطات المسؤولية والمطالبة بزيارة الغنوشي
وحمّلت الجبهة السلطات التونسية المسؤولية الكاملة عن حالة الغموض التي تحيط بالأوضاع الصحية لبعض المعتقلين السياسيين، معتبرة أن منع الزيارات أو التضييق عليها، إلى جانب غياب التواصل الرسمي والشفاف، يؤدي إلى تصاعد المخاوف لدى العائلات والرأي العام
ودعت السلطات إلى إصدار بيان رسمي وعاجل يوضح حقيقة الوضع الصحي لكل من راشد الغنوشي وأحمد نجيب الشابي، بما يضع حدًا للإشاعات ويطمئن عائلتيهما والرأي العام
كما طالبت جبهة الخلاص الوطني، في بيان نشرته عبر فيسبوك، بتمكين عائلة راشد الغنوشي ومحاميه، دون تأخير، من ممارسة حقهم القانوني والإنساني في زيارته والاطلاع على حالته الصحية، مع ضمان حصوله على الرعاية الطبية اللازمة
وأكدت أن سلامة جميع المعتقلين والسجناء السياسيين تمثل مسؤولية قانونية وأخلاقية تتحملها الدولة، معتبرة أن أي إخلال بهذا الواجب أو تستر على أوضاعهم الصحية يشكل، وفق البيان، انتهاكًا لحقوق الإنسان وللقوانين الوطنية والمواثيق الدولية
وجددت جبهة الخلاص الوطني دعوتها إلى احترام الحقوق الأساسية للمعتقلين، وفي مقدمتها الحق في الرعاية الصحية والتواصل مع العائلات والمحامين، كما دعت المنظمات الوطنية والدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى متابعة هذه التطورات، مؤكدة تمسكها بمطلب الإفراج العاجل عن جميع المعتقلين السياسيين
مخاوف متصاعدة بشأن صحة الغنوشي
وكانت حركة النهضة قد أعربت عن قلقها العميق إزاء ما قالت إنها معطيات تشير إلى تدهور حاد وخطير في الحالة الصحية لرئيسها راشد الغنوشي
كما أعربت هيئة الدفاع عن الغنوشي، في بيان صدر يوم الخميس، عن قلقها إزاء ما وصفته بـ »التدهور الخطير » في حالته الصحية، مشيرة إلى أنه ممنوع من لقاء محاميه وأفراد عائلته
ولم يصدر تعليق فوري من السلطات التونسية بشأن ما ورد في بيان هيئة الدفاع أو حركة النهضة، غير أن وزارة العدل التونسية كانت قد أكدت في وقت سابق : حرصها الشديد على ضمان احترام حقوق الإنسان داخل المؤسسات السجنية، وتكريس الشفافية والممارسات الفضلى المعمول بها دوليًا
وكانت المحامية هيفاء الشابي قد قالت، الثلاثاء الماضي، إن الغنوشي، الرئيس السابق للبرلمان التونسي، تعرض للإغماء داخل محبسه في سجن المرناقية غربي العاصمة تونس، الجمعة الماضية، بسبب موجة الحر التي تشهدها البلاد. وجاءت تصريحاتها عقب زيارتها والدها، رئيس جبهة الخلاص الوطني أحمد نجيب الشابي (82 عامًا)، المحتجز في السجن ذاته
وفي السياق نفسه، دعت منظمة العفو الدولية السلطات التونسية إلى تعزيز التدابير اللازمة لحماية السجناء من تداعيات موجة الحر، ولا سيما كبار السن والمصابين بأمراض مزمنة والأشخاص ذوي الإعاقة

