رسالة الإعلامي محمد اليوسفي إلى زملائه الصحافيين : واصلوا المسيرة التي بدأناها، ما تخافوش

إلى الصحافيين المستقلين، إلى زملائي في «الكتيبة»، وإلى التونسيين

هذه الرسالة التي أوصاني محمد اليوسفي بأن أنقلها إليكم، بعد حضوري معه، بصفتي محاميته، لدى فرقة البحث، وقرار الاحتفاظ به

رسالتي للصحافيين المستقلين في البلاد هاذي

ما تخافوش، واصلوا اكتبوا، عبّروا، وصلوا صوت المواطنين، وصلوا صوت الناس المحرومين والمقموعين. دافعوا على دولة القانون، دافعوا على حقوق الإنسان، دافعوا على احترام كرامة الإنسان التونسي اللي فقدناها في هالبلاد

ونقول خاصة لزملائي في الكتيبة

واصلوا المسيرة التي بدأناها، ما تخافوش، ثقتي فيكم كبيرة. ومحاولة هرسلتي والتنكيل بي ليست إلا استهدافًا لموقع الكتيبة، ومحاولة لإيقاف الخط المستقل لمؤسسة الكتيبة، اللي التوانسة الكل يعرفوا قيمة المنصة هاذي، وشنوة حققت، وشنوة قدمت للحق في النفاذ للمعلومة وللملفات الاستقصائية

اليوم، اللي قدمته الكتيبة من حقائق وتحقيقات ومعطيات، اعتمده حتى القضاء كمرجع في قضايا كبيرة متاع تهرّب ضريبي وغسيل أموال وفساد و هي اخر مربعات حرية الفكر و التعبير و الصحافة

اليوم لا يعاقب محمد اليوسفي، بل تعاقب الكتيبة على تمسّكها باستقلاليتها، وتمسّكها بقيم الصحافة اللي أهدتهالنا الثورة ودماء الشهداء ودماء الجرحى. لذلك، ضروري نواصلوا المسيرة، وثقتي كبيرة في زملائي في الكتيبة

أما رسالتي للتوانسة

أنا اليوم محتفظ بي لسبب بسيط جدًا: كوني نمارس في عملي الصحفي بشكل مستقل و حرفي

أنا ندافع على حقكم في العيش الكريم و حقكم في الماء، في الضو، في الصحة، في التعليم العمومي، وفي حقكم للدفاع عن كرامتكم و حقكم في صحافة حرة و حقكم في النفاذ للمعلومة

المجرمين الحقيقيين هوما المدونين الفاسدين اللي يحاولوا يشوّهوا الصحفيين الأحرار في البلاد، لكن حبل الكذب قصير

أنا اليوم تم اختطافي و انا اثناء قيامي بمهامي كصحفي و تم اقتيادي و كانني في حالة تلبس او حالة فرار في حين كان يكفي ان يتم استدعائي للحضور فانا معلوم الاسم و المقر و ليس هناك موجب لاستعراض القوة

محاولة تشويهي بتوجيه تهم تبييض اموال هي عين السخرية و افلاس هذه المنظومة

انا توقفت و انا ما نملك شيء: لا فلوس، لا عقارات. عندي شهريتي، ومدين في حسابي البنكي ببعض الدينارات

إن شاء الله تكون محنة وتتعدى و ستظهر الحقيقة و لو بعد حين