تونس : كارثة الإيقاف التحفظي

استسهال الإيقاف التحفظي من قبل قضاتنا دون وجود أسباب أو مبررات تفرض الالتجاء إليه وفق ما يقتضيه القانون التونسي ٫ والزج لأشهر أو لسنوات دون روية بالآلاف المؤلفة من المواطنين في غياهب السجون في انتظار محاكمة غالبا ما يطول انتظارها وتتمدد آجالها بسبب قلة عدد القضاة وتراكم الملفات ظاهرة صارت تمثل كارثة حقيقية داخل السجون التونسية وجحيما يعيشه الموقوفون وعائلاتهم دون وجه حق على ذمة التحقيق 

انتشار الظاهرة بهذا الحجم يعكس استخفافا واضحا من قبل القضاء التونسي في مستوى الممارسة اليومية بما تنص عليه مجلة الإجراءات الجزائية و بكرامة البشر و بأبسط مبادئ حقوق الانسان

المشكلة لا تكمن بالتالي في النصوص القانونيه التي لا تجيز الإيفاف التحفظي إلا في الحالات القصوى ولا تكمن في غياب الحلول البديلة التي تكفل تطبيق القانون دون الالتجاءإلى السجون؛

المعضلة الحقيقية تكمن في العقلية السائده داخل قاعات محاكمنا

عقلية يمكن اختزالها في 
السجن ولا بديل عن السجن ! والحي بروح إن لم يقض السجن على حياته في الأثناء

بوبكر بن فرج