نعمة تجمعنا، نقاوم ونتضامن معا
تتوالى الأخبار يوما بعد يوم عن تعليق نشاط الجمعيات التي مثلت تاريخيا فضاء للنشاط المدني السلمي ، فبعد تعليق نشاط جمعية أصوات نساء والجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، تمّ المرور إلى تعليق نشاط الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان ثم جمعية محامون بلا حدود وجمعية الأطباء الشبان قبل أن يتمّ التراجع عن ذلك لاحقا. كما طال التعليق جمعيات محلية بجهة صفاقس مثل تعليق نشاط جمعية براءة لحماية الطفولة المهددة، دون أن ننسى جمعيتي الخط ومنامتي اللّتان يتعرضان لخطر الحل
كما تتلاحق أصداء المحاكمات الجائرة التي شملت عددا من الصحفيين/ت والمدونين/ت والمحامين/ت إضافة الى النشطاء والناشطات السياسيين/ت والمدنيين/ت ، هذا الى جانب إيقاف عدد من نشطاء وناشطات أسطول الصمود
في مقابل ذلك يتواصل نسق ارتفاع الحراك الاحتجاجي في مختلف جهات البلاد نتيجة تدهور القدرة الشرائية والمطالبة بالحق في التشغيل وتحسين ظروف العمل، إضافة الى التحركات ضد التلوث البيئي في قابس والقيروان
كل هذه المظاهر تعبر عن سياسة ممنهجة واعية ترمي الى إلغاء دور الأجسام الوسيطة وقمع الرأي المخالف وتوظيف الجهاز القضائي والأمني لخدمة مشروع سياسي ينبني على سلطة الفرد الواحد والرأي الواحد
إن هذا التجريف الحاصل للحياة السياسية والمدنية أدى إلى وضعية اختناق عارم مما نتج عنه ارتفاع الأصوات المنددة بهذا التمشي والرافضة لغلق الفضاء العام أمام مختلف التعبيرات في المجتمع التونسي. نجتمع اليوم أصدقاء وصديقات ، رفاق الدّرب ، ممثلات وممثلي المنظمات والجمعيات بجهة صفاقس ،بدعوة من الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات فرع صفاقس، لنحيي الذكرى الثانية لرحيل المناضلة نعمة النصيري رئيسة هيئة فرعها السابقة وعضوة هيئة فرع صفاقس الجنوبية للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان وعضوة بالتنسيقية العالمية للنساء ممثلة عن شمال افريقيا والشرق الأوسط ، فقيدة الساحة النسوية والحقوقية بالجهة ، نعمة تونس، التي عرفت بدفاعها المستميت عن الحريات ومساندتها للفئات المهمشة وكل المظلومين والمظلومات ولا سيما النساء ضحايا العنف
وفاء لذكراها واعترافا بنضالاتها ومواصلة على الدرب الذي جمعنا بها، وبعد التداول في الشأن العام الوطني والجهوي نعلن نحن ممثلات وممثلي الجمعيات والمنظمات بالجهة والصديقات والأصدقاء ما يلي
– تضامننا المطلق مع كل المنظمات والجمعيات التي تتعرض الى الهرسلة والتضييق بغطاء قانوني وقضائي وصل حد التعليق ورفع قضايا في الحل، في توظيف يتنافى مع روح المرسوم عدد 88 الذي يضمن حرية النشاط الجمعياتي
– خطورة الأوضاع المتعلقة بتعليق نشاط الجمعيات وحلها ونتائج ذلك على وضعية المستفيدات والمستفيدين من خدماتها
وخاصة النساء والأطفال والسجناء في ظل تقصير مؤسسات الدولة عن القيام بدورها الكامل تجاه هذه الفئات الهشة
– انشغالنا العميق لما آلت اليه الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية من ارتفاع في الأسعار واهتراء القدرة الشرائية لمعظم الفئات وخاصة الهشة منها، وتداعيات الازمة الاقتصادية على واقع النساء وتضاعف معاناتهن وتفقيرهن إضافة الى ارتفاع منسوب العنف ضدهن واشتداد خطورته
– انزعاجنا من تردي الوضع التنموي والبيئي بالجهة في ظل صمت مؤسسات الدولة ودون افق ينقذها مما تعانيه
– دعوة كل النشطاء اأفرادا وجمعيات الى تشبيك الأنشطة ضمن فعاليات مشتركة تهدف الى مواصلة العمل النضالي بالجهة وخلق أكثر ما يمكن من فرص اللقاء والتداول المشترك
الامضاءات
الجمعيات
– الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات – فرع صفاقس.
– فرع صفاقس الجنوبية للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان.
– الاتحاد العام لطلبة تونس – جامعة صفاقس.
– جمعية مواطنات.
– جمعية افريقية.
– جمعية براءة لحماية الطفولة المهددة.
– جمعية وشمة للثقافة والتنمية.
– دمج الجمعية التونسية للعدالة والمساواة –مكتب صفاقس
– منظمة نحن الشباب
الافراد.
راوية عميرة ناشطة حقوقية
كمال البجاوي كاتب عام هيئة جمعية حماية البيئة والطبيعة بصفاقس
حمة حمادي، عضو هيئة فرع صفاقس الشمالية للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان
احمد الشلي، عضو هيئة فرع صفاقس الشمالية للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان
معز بن عبد السلام ناشط حقوقي
كمال عمروسية، ناشط سياسي
حبيب بوعوني، ناشط سياسي

