إن المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين، وعلى إثر إقدام السلطات التونسية على تجميد نشاط الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان لمدة شهر دون أي مبرر
وإذ يسجل أن هذا الاجراء يأتي في سياق تشهد فيه الساحة الوطنية تصاعدا غير مسبوق لاستهداف النشطاء المدنيين والصحفيين وتضييقا غير معهود على عمل المنظمات والجمعيات تقليصا كبيرا لفضاءات الاجتماع ولحرية التعبير وحق التنظم فإنه
أولا: يعبر عن انشغاله البالغ إزاء هذا القرار الذي طال منظمة وطنية عريقة اضطلعت، على امتداد عقود، بدور محوري في الدفاع عن الحقوق والحريات والتصدي للاستبداد والإسهام في ترسيخ قيم العدالة ودولة القانون
ثانيا: يذكّر بأن حرية تكوين الجمعيات والنشاط المدني تمثل ركنا أساسيا من أركان النظام الديمقراطي، وأن أي تقييد لها يجب أن يتم في إطار احترام صارم للضمانات القانونية والإجرائية، وبما ينسجم مع أحكام الدستور والمعاهدات المصادق عليها والتزامات الدولة التونسية في مجال حقوق الإنسان
ثالثا: يؤكد أن اللجوء إلى إجراءات من شأنها تعطيل نشاط الجمعيات، من شأنه أن يحدّ من دورها في الإحاطة بالحقوق والحريات ومراقبة مدى احترامها، وهو ما قد يؤثر سلبا على التوازن الضروري بين مختلف مكونات الدولة والمجتمع
رابعا: يعبّر عن تضامنه مع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان في مواجهة هذا القرار، ويؤكد مساندته لحقها في سلوك كافة الأوجه القانونية المتاحة للطعن فيه والدفاع عن استمرار نشاطها
خامسا: يدعو إلى تحكيم مقاربة قانونية متوازنة تقوم على احترام الحقوق والحريات وضمان استقلالية العمل الجمعياتي، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويصون المكاسب الوطنية في هذا المجال
سادسا: يجدد تمسكه بضرورة حماية الفضاء المدني وضمان تعدديته، ويدعو كافة القوى الوطنية إلى اليقظة والعمل المشترك من أجل صون حرية العمل الجمعياتي وتعزيز دولة القانون
تونس في: 29 أفريل 2026
عن المكتب التنفيذي
رئيس الجمعية
أنس الحمادي

