يعلم المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين عموم القضاة والرأي العام أنّ الجمعيّة شاركت في أعمال الاجتماع السنوي الثامن والستين للاتحاد الدولي للقضاة المنتظم خلال الفترة من 15 إلى 21 أكتوبر 2026 بمدينة لشبونة بالبرتغال وذلك في إطار عضويّتها بالاتحاد كممثّل عن تونس منذ سنة 1961
والتأم الاجتماع السنوي الثامن والستين للاتحاد الدولي للقضاة بمشاركة أكثر من ثمانين جمعيّة قضائيّة وطنيّة (من مجموع 93 منضوية ضمن الاتحاد) وبحضور المقررة الخاصة لدى الأمم المتحدة المعنيّة باستقلال القضاء والمحاماة وشملت أعمال الاجتماع السنوي مداولات لجنة الرئاسة والمجلس المركزي والمجموعات الإقليميّة واللجان المختصة وأشغال الندوة الدوليّة حول « دور الجمعيات القضائية في الدفاع عن استقلال القضاء » التي كانت تجربة جمعيّة القضاة التونسيين محلّ اهتمام كبير ضمنها
وفي اختتام أشغال الاجتماع السنوي للاتّحاد الدولي للقضاة، أصدر المجلس المركزي بحضور الجمعيات القضائية المشاركة بيانا حول وضع القضاء بتونس ضمن البيانات المتعلقة بالأوضاع القضائية، عبّر فيه الاتحاد عن بالغ انشغاله بالانهيار المتواصل للضمانات المؤسساتية والقانونية لاستقلال السلطة القضائية في تونس استناداً إلى المعايير والمبادئ الدولية الضامنة لاستقلال القضاء. وجدّد الاتحاد الدولي للقضاة دعمه الكامل لجمعية القضاة التونسيين بصفتها عضوة بالاتحاد ولرئيسها ولكافّة القضاة التونسيين المدافعين عن استقلال القضاء وسيادة القانون
وسلّط الاتحاد الدولي للقضاة الضوء في بيانه على جملة الانتهاكات الخطيرة المتعلّقة بوضع القضاء في تونس، وفي مقدّمتها
– تواصل الإجراءات الانتقامية ضد جمعيّة القضاة التونسيين وقياداتها بسبب اضطلاعها بدورها المشروع في الدفاع عن استقلال القضاء ودولة القانون
– تفكيك الضمانات المؤسساتية لاستقلال القضاء من خلال حلّ المجلس الأعلى للقضاء وتعطيل دور المجلس المؤقت الذي حلّ محلّه، ممّا أتاح للسلطة التنفيذية الهيمنة على إدارة المسارات المهنية للقضاة في ظلّ إصدار ألفي مذكّرة عمل بما يهدّد ضمانات الشفافية والموضوعية في التعيينات والنقل والترقيات وإسناد المسؤوليات القضائية
– إيقاف القضاة عن العمل بقرارات صادرة عن وزيرة العدل، دون إعلام كتابي أو تحديد مدّة زمنية، مع الحرمان الفوري من الأجر، بما اعتبره الاتّحاد الدولي للقضاة شكلاً من أشكال العزل المقنّع، ومن ذلك وضعية القاضي محمد بن مفتاح عضو المكتب التنفيذي للجمعية الذي تمّ إيقافه عن العمل منذ أوت 2026
– اعتماد نقل وإجراءات تأديبية ذات طابع عقابي، واستعمال آليات إدارية وقضائية للضغط على القضاة بسبب مواقفهم ونشاطهم في الدفاع عن استقلال السلطة القضائية
– انتهاك الحصانة القضائية من خلال التتبعات الجزائية ضدّ القضاة مع عدم احترام الإجراءات القانونية المستوجبة والعقوبات السالبة للحرية المرتبطة بممارسة الوظائف القضائية أو بحرية التعبير
– مواصلة الامتناع عن تنفيذ الأحكام القضائية المتعلّقة بإرجاع القضاة المعفيين إلى وظائفهم، إلى جانب اتخاذ إجراءات تعرقل تسوية أوضاعهم المهنية وصون كرامتهم
ووجّه المجلس المركزي للاتحاد الدولي للقضاة دعمه الكامل لأنشطة جمعيّة القضاة التونسيين ورئيسها القاضي أنس الحمادي وإدانته لتوظيف الإجراءات الإدارية والجزائية ضدّ الجمعية وقياداتها كما أكّد دعمه المؤسساتي والمعنوي للقضاة التونسيين في دفاعهم عن استقلال السلطة القضائية بتونس وتوجّه بجملة من المطالب العاجلة إلى السلطات التونسية، وخاصة الدعوة إلى
– استعادة الضمانات المؤسساتية الفعلية لاستقلال القضاء، وإرساء مجلس أعلى للقضاء منتخب ومستقل يضمن الفصل بين السلط وينهي هيمنة السلطة التنفيذية على المسارات المهنية للقضاة
– احترام وتنفيذ قرارات المحكمة الإدارية الصادرة في أوت 2022 والقاضية بإرجاع القضاة المعفيين إلى وظائفهم، وتنفيذ التدابير الصادرة عن المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب في أكتوبر 2024 بشأن تعليق تطبيق المرسومين عدد 11 و35
– الإيقاف الفوري للاستعمال التعسفي للتتبعات الجزائية ضدّ القضاة، واحترام حصانتهم القضائية والضمانات القانونية المتعلقة بممارسة مهامهم
– إلغاء قرارات إيقاف القضاة عن العمل الصادرة عن السلطة التنفيذية، ووضع حدّ لحرمانهم من أجورهم
– إنهاء كل أشكال الانتقام من جمعية القضاة التونسيين واحترام حرية التعبير والعمل الجمعياتي للقضاة طبقاً للمعايير الدولية والالتزامات الدولية لتونس في مجال حقوق الإنسان ودولة القانون
– مواصلة آليات الأمم المتحدة والمنظمات القضائية الإقليمية والدولية متابعة الوضع في تونس والعمل على استعادة الضمانات الأساسية لاستقلال القضاء
وفيما يلي نصّ البيان باللغة الفرنسية والانقليزيّة على الرابط التالي

