جمعية «تقاطع من أجل الحقوق والحريات» تطالب بوضع حد لقمع وترهيب المدافعين عن الحقوق البيئية والاجتماعية

تعبّر جمعية «تقاطع من أجل الحقوق والحريات» عن تضامنها الكامل واللامشروط مع المناضل الاجتماعي والبيئي خيرالدين دبية، وكافة نشطاء ونشيطات الحركة البيئية بولاية قابس، على خلفية الأحكام الغيابية الصادرة بتاريخ 8 مارس 2023، والتي قضت بالسجن لمدة سنة بتهمة «تعطيل حرية العمل»، نتيجة مشاركتهم في اعتصام سلمي أمام الإدارة الجهوية للمجمع الكيميائي التونسي سنة 2020

إن هذه الأحكام، التي صدرت دون إعلام مسبق للمحكومين ودون تمكينهم من حق الدفاع، تمثّل مساسا خطيرا بضمانات المحاكمة العادلة، وتكشف عن توجّه مقلق نحو تجريم النضال البيئي والاجتماعي، بدل الاستجابة للمطالب المشروعة المرتبطة بالحق في بيئة سليمة، وصحة وكرامة إنسانية

إن تحويل كيان صناعي متهم بانتهاكات بيئية وصحية جسيمة إلى طرف «متضرر» من احتجاج سلمي، في مقابل ملاحقة المدافعين عن الحقوق البيئية، يعكس اختلالًا واضحًا في ميزان العدالة، ويكرّس سياسة الإفلات من العقاب لصالح الملوّثين، ويهدد الحق في الاحتجاج السلمي المكفول بالدستور والمواثيق الدولية

كما تعتبر الجمعية أن إعادة إحياء ملفات قديمة، وتفعيل برقيات تفتيش في سياق تصاعد الحراك البيئي بولاية قابس، يمثل شكلًا من أشكال الضغط والترهيب الممنهج ضد المدافعين والمدافعات عن الحقوق، ويزيد من هشاشة وضعهم الاجتماعي والمهني

وعليه، تجدّد جمعية «تقاطع من أجل الحقوق والحريات» دعوتها إلى

وقف جميع التتبعات القضائية ذات الخلفية الانتقامية في حقّهم؛

وضع حدّ لتوظيف القضاء والإجراءات التعسفية كوسائل قمع وترهيب للمدافعين والمدافعات عن الحقوق البيئية والاجتماعية في تونس