🔴أعلنت الجامعة العامة للنفط، مساء اليوم، أن الإضراب المبرمج يومي 23 و24 سبتمبر الجاري ما زال قائما، وذلك بسبب عدم عقد أي جلسة تفاوض أو حوار معها من قبل الجهات المعنية بشأن مطالب العمال
وعليه، فإن تثبيت الإضراب لا يعود إلى تعثر المفاوضات أو فشلها في التوصل إلى اتفاق، وإنما إلى غياب التفاوض أصلا
وهذا ليس سابقة، فقد تكرر الأمر في عدد من الإضرابات القطاعية خلال الفترة الماضية، من بينها إضراب قطاع البنوك
وهنا يطرح السؤال: لماذا تتجنب الجهات المعنية فتح باب التفاوض والحوار، وهما من الآليات التي ينص عليها قانون الشغل، كما تكرسهما مبادئ العمل النقابي والمعايير الدولية للعمل؟
هل يتعلق الأمر بتحول في التعامل مع الإضراب، بما يجعله يُنظر إليه باعتباره موضع رفض في حد ذاته، أم أن هناك حسابات أخرى وراء ترك الأوضاع تتجه نحو الإضراب من دون فتح مسار تفاوضي جدي؟
في الحالة الثانية ، إذا كان هناك من يدفع بالأوضاع نحو الإضراب ثم يستخدمه لاحقا في إدانة المنظمة النقابية، فإن ذلك سيكون، في تقديري، نوعا من » التذاكي » الذي لا يليق بمؤسسات دولة يفترض أن تحكمها القوانين والتشريعات، وأن يكون الحوار والتفاوض فيها آليتين أصيلتين لإدارة النزاعات الاجتماعية، لا أن يصبح الإضراب نتيجة لغيابهما
نور الدين المباركي

