تونس بين رحلة البحث عن الأموال الضائعة والمحكمة الدستورية الغائبة
منذ سنوات، تتواصل رحلة البحث عن أموال اعتُبرت منهوبة، خُصصت لها الإمكانيات وتكبدت الدولة نفقات إضافية، غير أن النتائج بقيت دون التطلعات
وفي المقابل، تظل المحكمة الدستورية، باعتبارها إحدى أهم ضمانات دولة القانون، غائبة، رغم أن إرساءها يمثل التزامًا دستوريًا لا يقل أهمية عن أي ملف آخر، لا سيما وأن رئيسها يتولى رئاسة الدولة في صورة شغور منصب رئيس الجمهورية
فالسؤال الذي يطرح نفسه: هل تُبنى الدول فقط باسترجاع أموال قد تعود أو قد لا تعود، أم بإرساء مؤسسات دستورية تضمن احترام الدستور، وتحمي الحقوق، وتمنع تكرار التجاوزات؟
فالأموال قد تُسترجع يومًا، أما غياب المؤسسات الدستورية فإنه يحمّل الدولة والمجتمع كلفة أكبر، لأن استقرار الدولة لا يُقاس فقط بما تسترجعه من أموال، بل بما تنجح في بنائه من مؤسسات
ويبقى السؤال الأهم: هل نجد مسؤولًا يقدّم العقل والمصلحة الوطنية على الاعتبارات الشخصية، ويضع بناء دولة القانون فوق كل الحسابات؟
الأستاذ أمين محفوظ
العنوان : التحرير


