عندما تتقدم السياسة على العدالة، يصبح القانون مقيّدًا، ويصبح القضاء محاصرًا بحدود السلطة

كما كان متوقعًا، رُفض الطعن أصلًا، رغم ما أثبته الدفاع من خروقات مست ضمانات المحاكمة العادلة، وهضم لحقوق الدفاع، وضعف في التعليل، وهي نقائص لم تكن هامشية ولا عرضية

وتعيين القضية أمام دائرة صيفية، في هذا السياق، ليس تفصيلًا بلا دلالة. فبعض الرسائل لا تُكتب، وإنما تُفهم

عندما تتقدم السياسة على العدالة، يصبح القانون مقيّدًا، ويصبح القضاء، مهما كانت النصوص، محاصرًا بحدود السلطة. وقد أثبت التاريخ أن القضاء الذي يُطلب منه خدمة السياسة لا يستطيع أن يحميها إلى ما لا نهاية

لذلك، فالمعركة الحقيقية ليست معركة طعن أو حكم فحسب؛ إنها معركة من أجل طبيعة النظام السياسي نفسه: هل نريد حكمًا مدنيًا ديمقراطيًا، أم سلطة فوق القانون؟

ورغم الإحباط، من السلطة الحاكمة، ومن بعض من كان يفترض أن يكونوا في صف الدفاع عن الديمقراطية، فإنني لن أغيّر موقفي ولن أتراجع عن الطريق

سأواصل النضال من أجل الحرية والمساواة والتعددية، ومن أجل مشروعية الحاكمين وخضوعهم للقانون

قد تُغلق أبواب القضاء في وجه العدالة، لكن ذلك لا يعني أن أبواب التاريخ قد أُغلقت

أمين محفوظ