شهدت ليلة الأحد 20 سبتمبر 2026 إيقافات طالت عدداً من المشاركين في المسيرة التي انتظمت يوم السبت 19 سبتمبر بالعاصمة للمطالبة بالإفراج عن موقوفي أسطول الصمود المضربين عن الطعام. وأفادت جهات من هيئة الدفاع عن الموقوفين بأنّ الإيقافات شملت أشخاصاً من منازلهم
ومن الشوارع.
وتأتي هذه الإيقافات بعد أيّام من قرار قضائي بتمديد إيقاف أربعة من نشطاء أسطول الصمود، هم وائل نوّار وغسّان الهنشيري وغسّان البوغديري ونبيل الشنّوفي، لمدّة أربعة أشهر إضافية، في وقت يخوض عدد منهم إضراباً عن الطعام وسط مخاوف متزايدة بشأن أوضاعهم الصحية.
وإذ يتابع الاتحاد العام التونسي للشغل والهيئة الوطنية للمحامين والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان هذه التطوّرات بقلق كبير فإنّهم يؤكّدون أنّ الحقّ في التعبير والتجمّع والاحتجاج السلمي يظلّ حقّاً أصيلاً، وأنّ ممارسته لا يمكن أن تكون في حدّ ذاتها أساساً للإيقاف أو التتبّع وفي المقابل، فإنّ تحديد المسؤوليّات القانونية يقتضي التثبّت من الوقائع المنسوبة إلى كلّ شخص واحترام قرينة البراءة وضمانات الدفاع.
وترى الأطراف الموقّعة على هذا البيان أنّ خطورة التطوّرات الأخيرة لا تتعلّق فقط بعدد الإيقافات أو بظروفها، وإنّما أيضاً بالسياق الذي تجري فيه، وباحتمال أن يتحوّل التعامل الأمني والقضائي مع الاحتجاجات السلمية إلى وسيلة للحدّ من المجال المدني وإدارة الخلافات السياسية والاجتماعية خارج فضاء الحوار. كما أنّ توسيع دائرة التتبّعات القضائية لتشمل المشاركين في التحرّكات السلمية، دون تمييز واضح بين ممارسة الحقّ وبين أيّ أفعال يجرّمها القانون، من شأنه أن يضعف الثقة في استقلال القضاء وفي دوره كضمانة للحقوق والحريات.
وإذ ندين حملة المداهمات والايقافات وما شابها من خروقات قانونية صريحة ومظاهر استعراضية وترويع للأهالي والأجوار .
فإنّنا نطالب :
1. بالإفراج عن كلّ الموقوفين خاصّة وأنّ إيقافهم يرتبط حصراً بمشاركتهم في الاحتجاج السلمي.
2. بالكفّ عن التضييق على الاحتجاجات والتجمّعات السلمية، وعدم اعتماد الإجراءات الأمنية والقضائية كوسيلة لإدارة الاحتقان أو منع التعبير عن المواقف المدنية.
3. بضمان السلامة الجسدية والمعنوية لجميع الموقوفين، وخاصة المضربين عن الطعام، ومتابعة أوضاعهم الصحية وفق الضمانات القانونية والإنسانية
تونس، في 21 سبتمبر 2026

