العدالة ليقين… لا لتبرير العنف الجنسي وتذنيب النساء

تتابع جبهة المساواة وحقوق النساء بغضب بالغ المعطيات المتداولة بشأن الاعتداء الجنسي الجماعي الذي تعرّضت له الطفلة يقين، البالغة من العمر 15 سنة، وما أُعلن عن وضعها الصحي الحرج. ونعرب عن تضامننا الكامل معها ومع عائلتها، ونطالب بتوفير كل أشكال العلاج والحماية والمرافقة اللازمة لها، مع صون خصوصيتها وكرامتها

إن ما تعرّضت له يقين عنف جنسي جسيم ضد طفلة. والأشدّ إيلامًا أن تُلاحَق الضحية، وهي في أمسّ الحاجة إلى الرعاية، بأسئلة عن خروجها وسلوكها، وأن تُحمَّل أمّها مسؤولية جريمة ارتكبها آخرون. لن نقبل أن تتحوّل الطفلة وأمّها إلى متّهمتين، فيما يُزاح النقاش عن مسؤولية المعتدين وعن واجب الدولة في الحماية والمحاسبة

ندين تصاعد خطاب الكراهية ضد النساء والفتيات، والخطاب الذي يجد دائمًا ذريعة لتقييد حريتهن كلما تعرّضن للعنف. فلا لباس الضحية، ولا مكان وجودها، ولا ساعة خروجها، ولا وضع عائلتها يبرّر الاعتداء الجنسي. إن تذنيب النساء ليس رأيًا بريئًا؛ إنه جزء من ثقافة تُخيف الضحايا من التبليغ، وتمنح المعتدين أعذارًا اجتماعية للإفلات من المساءلة

وعليه، تطالب جبهة المساواة وحقوق النساء بـ

ضمان العلاج والرعاية النفسية والمرافقة القانونية ليقين، وحمايتها من التشهير وكشف هويتها أو تداول تفاصيل تمسّ كرامتها

إجراء تحقيق جدي وسريع، وتتبع كل من تثبت مسؤوليته عن الاعتداء، ومحاسبته وفق القانون، دون إفلات من العقاب

تحمّل مؤسسات الدولة مسؤوليتها في حماية الأطفال ضحايا العنف الجنسي، ومراجعة أوجه القصور في الوقاية والتبليغ والتكفّل بهم

وضع حدّ لخطابات لوم الضحية وتذنيب الأمهات، ومساءلة كل من يستغلّ هذه القضية لنشر الكراهية أو انتهاك خصوصية الطفلة

اعتماد معالجة إعلامية مسؤولة تضع مصلحة الطفلة وسلامتها فوق السبق والإثارة

يقين طفلة لها الحق في الأمان والشفاء والعدالة. ليست مطالبة بالدفاع عن نفسها أمام المجتمع، وأمّها ليست مطالبة بحمل جريمة غيرها. إن مسؤولية العنف تقع على مرتكبيه، ومسؤولية الحماية تقع على الدولة ومؤسساتها. ولن نقبل أن ينتهي الغضب بانتهاء تداول الخبر، بينما تستمرّ ثقافة تبرير العنف وإسكات ضحاياه

العدالة ليقين. الحماية لكل الأطفال. ولا مكان لتذنيب النساء

جبهة المساواة وحقوق النساء