تتابع منظمة العفو الدولية تونس التتبعات القضائية التي تطال عددا من النشطاء على خلفية مشاركتهم في تحركات سلمية للمطالبة بحقوق بيئية واجتماعية واقتصادية في جهة قابس، ومن المقرر أن يمثل عدد منهم أمام المحكمة الابتدائية بقابس غدا 23 سبتمبر 2026
وتؤكد منظمة العفو الدولية أن الحق في التجمع السلمي وحرية التعبير هي حقوق أساسية يكفلها القانون الدولي لحقوق الإنسان، وتلتزم تونس باحترامها بموجب المعاهدات الدولية التي صادقت عليها
وعليه، لا ينبغي أن يتعرض أي شخص للملاحقة أو العقاب لمجرد ممارسته السلمية لهذه الحقوق، بما في ذلك عندما يتعلق الأمر بالمطالبة بحماية البيئة والصحة أو بالاحتجاج على سياسات أو أنشطة ذات تأثير بيئي
كما أن الأشخاص الذين يدافعون سلميا عن البيئة وحقوق المجتمعات المحلية هم من المدافعين عن حقوق الإنسان، ويجب أن يتمكنوا من ممارسة نشاطهم في بيئة آمنة ومواتية، بعيدا عن الترهيب أو الانتقام أو الملاحقات التي تهدف إلى معاقبتهم على ممارستهم المشروعة لحقوقهم
وتأتي هذه التتبعات في سياق اجتماعي وبيئي خاص بجهة قابس، حيث عبّر سكان المنطقة على مدى سنوات عن مخاوفهم ومطالبهم المتعلقة بالتلوث وتأثيراته على الصحة والبيئة وسبل العيش
وتؤكد منظمة العفو الدولية أن الحق في بيئة سليمة وصحية ومستدامة هو حق من حقوق الإنسان، وأن حماية هذا الحق تتطلب تمكين الأفراد والمجتمعات من المشاركة الفعالة في القرارات التي تؤثر في بيئتهم وصحتهم وحياتهم
وتدعو منظمة العفو الدولية السلطات التونسية إلى
– ضمان الحق في التجمع السلمي وحرية التعبير لجميع الأشخاص، بما في ذلك من يحتجون سلميا بشأن القضايا البيئية والاجتماعية والاقتصادية؛
– ضمان عدم استخدام التتبعات أو العقوبات الجزائية لمعاقبة الأشخاص لمجرد ممارستهم المشروعة لحقوقهم في التعبير والتجمع السلمي؛
– حماية المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان في المجال البيئي، وضمان قدرتهم على القيام بعملهم دون خوف من الانتقام أو الملاحقة؛
– وقف جميع التتبعات التي تطال المشاركين في الاحتجاجات السلمية؛
✊🏾ان حماية البيئة واحترام حقوق الإنسان مترابطان، ولا يجب أبدا تجريم المطالبة السلمية بالحق في بيئة سليمة
قابس، 22 سبتمبر 2026

