تتابع منظمة العفو الدولية بقلق بالغ احتفاظ السلطات، بحسب المعلومات المتوفرة، بثلاثة عشر شخصًا، على خلفية مشاركتهم في تحرّك سلمي نُظّم يوم 19 سبتمبر 2026 تضامنًا مع موقوفي أسطول الصمود، و بحسب المعلومات التي تلقتها المنظمة، تناولت الأبحاث الشعارات التي رُفعت خلال التحرك، بما في ذلك شعارات انتقدت رئيس الجمهورية، ويأتي ذلك فيما يواصل موقوفو أسطول الصمود إضرابهم عن الطعام احتجاجًا على استمرار إيقافهم منذ شهر مارس، وللمطالبة بالإفراج عنهم ووضع حدّ للتتبعات القضائية في حقهم
وتندرج هذه الإيقافات ضمن سياق سياسي عام يتسم بتصاعد التضييق على حرية التعبير والصحافة والعمل المدني في تونس. وقد تلقت المنظمة معلومات تفيد بأن عددًا آخر من الأشخاص تعرّضوا للمضايقة أثناء الإيقافات أو خلال تنفيذها، كما جرى تفتيش هواتفهم أو محاولة الاطلاع عليها دون تمكينهم من الاطلاع على أذون قانونية تبرّر ذلك. وتؤكد المنظمة أن أي تدخل في الحياة الخاصة أو الاطلاع على البيانات الرقمية يجب أن يستند إلى أساس قانوني واضح، وأن يكون ضروريًا ومتناسبًا وخاضعًا لضمانات قضائية فعّالة، ولا سيما حين يكون سبب الإيقاف أو الاستدعاء مرتبطًا بالمشاركة في تحركات احتجاجية سلمية
ويأتي هذا التصعيد في سياق مقلق من تجريم التضامن مع فلسطين واستهداف الحراك المساند للحق الفلسطيني في تونس. فقد تم، يوم 11 سبتمبر 2026، تمديد بطاقات الإيداع في حق موقوفي أسطول الصمود، رغم استمرار احتجاجهم وإضرابهم عن الطعام. وتندرج هذه الإيقافات، إلى جانب تمديد بطاقات الإيداع، ضمن سياسة مقلقة لتجريم العمل المدني وترهيب المواطنين والمواطنات من ممارسة حقهم في التعبير والتنظيم والاحتجاج والتجمع السلمي بما يكفله الدستور التونسي والمعاهدات الدولية المصادق عليها من طرف الدولة التونسية
🔴وتطالب منظمة العفو الدولية السلطات التونسية بما يلي
▪️الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأشخاص المحتفَظ بهم على خلفية مشاركتهم في تحرك 19 سبتمبر،وإسقاط كل التتبعات ضدهم
▪️وضع حدّ لاستخدام الإيقافات والاحتفاظ والتتبعات القضائية لترهيب الأشخاص وتجريم الاحتجاج السلمي والعمل المدني
▪️احترام الضمانات القانونية أثناء الإيقاف والبحث، والكفّ عن تفتيش الهواتف أو الاطلاع على البيانات الرقمية دون أساس قانوني واضح وضمانات قضائية فعّالة
تونس في 21 سبتمبر 2026

