اليوم الأربعاء، يوم الزيارة
غسان لم يكن كما عهدناه. كان متعبًا جدًا، مثقلًا بالألم، ووضعه الصحي يثير قلقنا الشديد
بحسب ما نقله أبي بعد الزيارة، فإن إصابة في الرأس تعرّض لها سابقًا خلال الاعتداء عليه أثناء أحداث الأسطول عادت لتؤلمه بشدة و التهبت و تفاقمت ويبدو أن ظروف الاحتجاز القاسية من حرارة واكتظاظ زادت من معاناته. كما أنه يعاني من آلام متواصلة في الظهر حرمته حتى من النوم
⬛لا نكتب هذه الكلمات لإثارة الشفقة، بل لأن الوضع لم يعد يحتمل الصمت
⬛نوجّه نداءً عاجلًا إلى هيئة الدفاع، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، و الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب، وكل الهيئات والمنظمات المعنية و المحامين المعنيين، للتدخل العاجل ومتابعة وضعه الصحي، والمطالبة بتمكينه من الرعاية الطبية اللازمة وضمان سلامته داخل مكان الاحتجاز و الإفراج الفوري
كما نناشد كل صاحب ضمير حي، وكل من يعرف غسان أو يؤمن بأن الكرامة الإنسانية حق للجميع، ألا يترك هذا النداء يمر في صمت
⬛الصمت اليوم قد يكلّف إنسانًا صحته. وغسان يحتاج إلى تضامنكم الآن، أكثر من أي وقت مضى

