بيادق عبد الوهاب عبد الله في خدمة الفرع المحلي للتنظيم الدولي للإخوانجية

في حديثه في برنامج وحش الشاشة تحدث محمد عبو عن الإعلام الذي أصبح مجرد بوق للترويج للفرع المحلي للتنظيم الدولي للإخوانجية منحرفا بذلك عن وظيفته الأساسية في إخبار الناس بصدق بما يجد وبفتح المجال لمختلف الآراء حتى تبرز في إطار ما يسمح به القانون، وقد خصّ عبو قناة حنبعل بالذكر لأنه كلما شحت مداخيلها يرسل لها الفرع المحلي للإخوانجية شكارة من الأموال ولأنه لم يذكر مدير القناة وجدت من المفيد وإنارة للرأي العام أن أعرف به فيما يلي، المدير الحالي للقناة هو زهير القمبري وهو أحد قدماء منتسبي فرع التنظيم الدولي للإخوان المسلمين في مونبليزير وأدلتنا على ذلك أنه

1) أحد الكتاب الدائمين في مجلة المعرفة إذ لا يخلو عدد منها من مقال له في السياسة الخارجية

2) أحد أعضاء مجلس الشورى للحركة أيام كانت في السرية فقد كان من المقرر أن يُعقد اجتماع يوم 5 ديسمبر 1980 على الساعة الخامسة صباحا في مقر جريدة الحبيب في شارع قرطاج إلا أن الأمن تفطن فألقى القبض على عدد منهم من بينهم زهير القمبري، وفي 8 ديسمبر نشرت جريدة المستقبل بيانا لراشد الغنوشي يطالب فيه بإطلاق سراح الموقوفين ذاكرا أسماءهم ومن بينهم المذكور

3) بعد تغيير السابع من نوفمبر توسط له أحدهم رحمه الله وأصبح من أعوان عبد الوهاب عبد الله علما وأن هذا الأخير كان يشرف على كل شيء (الشقيقة والرقيقة) له أعوانه المبثوثون في كل الصحف ووسائل الإعلام بحيث تصله التقارير والأخبار في كل وقت وبالمناسبة أذكر حادثة وقعت لي معه مفادها أنني تحدثت مع أحد منتسبي الإعلام فذكرت له أنه يروج بأن عبد الوهاب عبد الله سوف تقع إزاحته وهو خبر بلغني من أمني وفي المساء خاطبني خالي علي الشابي في الموضوع المهم أن زهير هذا أصبح عينا من عيون عبد الوهاب يترقى في الوظيف كلما كانت أخباره ذات وزن وقيمة في إدامة سلطة عبد الوهاب

4) لما عُيِّن القمبري رئيس تحرير جريدة الصحافة وكنت أيامها في وزارة الداخلية لفتت نظر محمد بن رجب وزير الداخلية إلى المسألة حيث كتبت له تقريرا في الموضوع وبعد مدة لما استفسرت عن مآل الموضوع قيل لي لقد أغلق الملف بأمر من عبد الوهاب عبد الله المستشار في القصر الذي كلف القمبري فيما بعد بمهام كثيرة

5) قبل البرويطة عين مديرا لديوان وزير الإعلام سمير العبيدي والحال أن الحكمة تقتضي استبعاد كل من ثبت ولاؤه للتنظيمات الإرهابية من المواقع الحساسة وذات التأثير كالإعلام والجيش والتدريس والأمن

هكذا كان يدار الإعلام البارحة واليوم ثم لا يستحون بالحديث عن ثورة حتى بعد أن فضحتهم هيلاري كلينتون وهكذا سقط النظام وتهاوى بما لا يمكن أن تجد له تفسيرا مقنعا سوى ما كان عليه قادته من هوان

بقلم أنس الشابي