الدكتورة نائلة السليني ترى في لجنة حوار بودربالة : عِيطَة وشهودْ على ذبيحِةْ قَنْفودْ

ملاحظة 1: وأستهلّ بها سلسلة من المسائل ظلّت غامضة بالنسبة إليّ

أتحدّث اليوم عن اللجنة الموسعة التي ستساهم في تغذية الحوار في اللجنة الاستشارية، لماذا ابدأ بها؟ لأنّ مراسلات كثيرة وصلتني تعبّر عن حيرة لغياب جواب واضح، وأقول

ـــ نتفق بدءا على أنّ هذه المبادرة ليست من رئيس الجمهورية ، بل من طرف اللجنة الاستشارية التي تمّ تعيينها بالمرسوم عدد 30. فقط 

وهي تتضمّن أسماء اختارها أعضاء هذه اللجنة ويندرج اختيارهم ضمن الفصل 7 من الباب 3:  » للجنة أن تدعو من تراه مناسبا للمشاركة في أعمالها بعد موافقة الرئيس المنسّق »..وهذا يفيد أنّ عملها تطوّعي وإسهام برأي قد يؤخذ بعين الاعتبار وقد يرمى في سلّة الاقتراحات

نتيجة لذلك فكلّ نقد موجّه إلى الرئيس قد أخطأ مساره. لأنّ الرئيس قد أناب المنسّق العامّ في التسيير الداخلي لعمل اللجنة. مفهوم؟؟؟ وكل نقد يجب أن يتلقاه المنسّق العام، بما في ذلك الخطأ في اسم راضية الجريبي

ـــ ما لاحظته في تركيبة المضاف على الرائد الرسمي، لأنّ اللجنة الرسمية متركبة من ممثلي المنظمات الوطنية الخمسة. ويوفى الكلام.. بما معناه كلّ إضافة هي اجتهاد من المنسق العام، هو بمثابة النافلة.. وعليه ورجاء نتوقّف عن لوم من اعتذر.. ونترفّع عن تأنيب من رضي

أمّا التركيبة الموسّعة فقد أضيفت فيها أحزاب: وما أقلقني هو دعوة أحزاب ذات لون قومي، طبعا إذا أقصينا الآفاق والمسار وتونس إلى الأمام. أي 3 أحزاب من 6: وهذا يدفع إلى التساؤل عن الاتجاه السياسي الذي يرغب في رسمه السيد المنسّق العامّ. قد يجيبني بأنّ بقية الأحزاب ترفض المشاركة.. لكن، الإجابة كانت سريعة من طرف حزبي آفاق والمسار.. ووقعنا في

ـ نأتي الآن إلى قائمة المدعوين تحت عنوان شخصيات وطنية.. وأضاف السيد العميد صفة أخرى لهؤلاء في حواره التلفزي بأن نعتهم « بالمفكّرين ».. وأنت خير العارفين سيدي بلعيد كم هي عزيزة المنال هذه اللفظة.. ويندر إلحاقها بشخص.. وعندما تلحقها بأسماء نكرة…. أشعر بالقرف.. لأنّ الموقف متأتّ منك أنت… ولذا رجاء، اترك المفكّرين في ألغامهم غارقين…. واعترفْ أنّك لم تستنجد بمفكّرين 

أعود إلى القائمة لأقول

1ـــ عدد هؤلاء 30 ، منهم من أعلنوا عنهم.. ومنهم من أعلن هو عن دعوته مثل: نجيب الدزيري…معظمهم تمّت دعوتهم لأجل قبعة حزبية أو جمعياتية يحملونها. ولكم أن تهتدوا إليهم في يسر

2ـــ عثرت على أسماء نواب من المجلس الذي جمّد وانحلّ!!! وهذا أثار فيّ أسئلة: هل إن دعوتهم لأجل تبييضهم وإخراجهم من سرب التهم ؟؟؟ حتى وإن أعلن البعض رفضهم الحضور؟؟؟ ثمّ ما هي الإضافة التي نرتجيها من أشخاص كنت أنا شخصيا أجهل أنّهم كانوا نوابا، مثل السيد العذار عن آفاق تونس

آتي الآن إلى السيد عماد الهمامي: شخصيا بحثت عنه وبحثت فلم أعثر سوى على عماد الحمامي الخوانجي التقني الذي تحصّل على شهادة عليا من الزيتونة عندما كان وزيرا، ولعلّ الراسخ في ذهني وذهن الكثيرين، رغم انقلابه على شيخه، وفي هذه المسألة لا أصدّقه ولا أصدّق منهجه في سلخ جلدته.. الراسخ في ذهني حقده وتشفيه من كل معارض… فإن كان المقصود بالحمامي!!!!! فيا موت زر.. وأعتقد أنّني لست الوحيدة التي تطالب بالتوضيح يا سيدي المنسق العام. وإن كان شخصا آخر فنرجو جميعا أن تفيدنا بخصال رجل نجهل هويته إلى يومنا هذا حتى ننصبه شخصية وطنية.. أو ندرجه في قائمة : المفكرين

ـــ أقلقني كثيرا تغييب اختصاصات بدونها سيظلّ العمل منقوصا: أين الفلاسفة؟؟؟ أين علماء الاجتماع؟؟؟؟ أين الخبراء في المجال السياسي/ الاجتماعي

ــ أقلقني ايضا تكديس شخصيات في اختصاص واحد، والحال أنّ اللجنة محكومة بضيق الوقت… وهذا يقودني إلى

الملاحظة الأخيرة

ــ عدد المدعوين كبير ، ويمكن أن يمثّلوا فصلا مكتضّا بالنسبة إلى الأستاذ.. فهل من جدوى لهذا الحضور الآن، وفي هذا التوقيت بالذات.. أنتم تلعبون في الوقت الضايع… ثم هل سيدلي كلّ مدعو بموقفه؟؟؟ وعندئذ.. طول وثقل.. وغياب التركيز.. ومتى سيتحاورون.. متى سيهتدون إلى اختيار النقاط الأساسية؟؟؟ وهل سيدعون إلى جلسات قادمة؟؟؟ لكن حذار، لا ننسى أنّنا في يوم 4 جوان.. وأمامكم تاريخ أقصى 20 جوان لتقديم النسخة النهائية: نظيفة بالصياغة الواضحة والدقيقة، فتضمنوا الآجال القانونية للاستفتاء… أي بقي من الزمن القانوني أسبوعان

لهذه الأسباب ليست لي الشجاعة حتى أتحامل على من رأى حضوره مسألة شكلية، لأنّها فعلا مسألة شكلية، والغرض منها تهدئة النفوس فيما يظنون

أخشى ما أخشاه… أنّنا لم نغادر السقيفة… وإنّما تغيّرت الوجوه

لعلّ ما يقلقني وأنا أحلّل هو تلك الجملة في الفصل 2 من الباب الأوّل من المرسوم :  تتولى الهيئة الوطنية الاستشارية من أجل جمهورية جديدة وبطلب من رئيس الجمهورية…. تقديم…. اقتراح… يتعلّق.. بإعداد…. مشروع… دستور.. لجمهورية جديدة

يا خوفي كان نطلع : عيطة وشهود على ذبيحة قنفود… والتوضيح… واجب حتى تطمئنّ قلوبنا… يزي ما تلسعنا
إلى اللقاء في النقطة القادمة.

الدكتورة نائلة السليني