عِينِي ما تضُرْهم… وشَقْ ودادْ في عَينْ الاعداء والحُسّادْ

كان الرياضي سابقا يبحث عن الظهور في صورة مع وزير أو رئيس جمعية كبيرة أو كاتب دولة أو ممرن مشهور…وكان يعتبر ذلك شرفا له …كيف لا وهو يتأبط شخصية لا يمكن الاقتراب منها دون إذن ودون أن يسمح لك حراسها، وكان يحتفظ بالصورة للتاريخ او لتقديمها كدليل على أنه صديق الوزير الفلاني أو الوالي الفلتاني وكان يفاخر بها أمام أقرانه وكل عائلته…اليوم انقلب الأمر رأسا على مؤخرة …عفوا رأسا على قفا…عفوا رأسا على عقب…فالوزير أو الوالي أو المدير وبعد أن فقدوا كل رمزيتهم وأفرغوا من محتواهم السلطوي وأصبحوا كأي مواطن عادي هم اليوم من يصرون على الظهور في صورة مع بطل أولمبي او بطل وطني او حتى بطل جهوي أو حتى « باندي حومة » أو « مدوّن بلابزي »…وهنا في صورتنا هذه خرج ثلاثة من أصحاب البدلات الرسمية عن المألوف فغطّوا من يجب أن يكونوا في صدارة الصورة بجثثهم الضخمة وكروشهم المنتفخة والمتدلية (عيني ما تضرهم وشق وداد في عين الاعداء والحساد) باستثناء وزير الرياضة الذي توسط الجميع وكأنه « عريس » ليلة دخلته…ما هذا يا هؤلاء أين تعلمتم بروتكول الصورة والاحتفاء بالمتوجين…ملاحظة أخرى أتمنى أن تأخذها « العمّة » نجلاء بودن بالاعتبار وأن تشترط احترامها على كل مسؤولي الدولة، بدلة والي بن عروس هي من البدلات الشبابية الحديثة التي لا تغطّي نصف المؤخرة…وهذه البدلات لا تصلح للمسؤولين سواء كانوا من الوزراء أو الولاة أو أي مسؤول آخر يعمل بمؤسسات الدولة…فمؤخرة الدولة من مؤخرة المسؤول…فحافظوا على مؤخرة الدولة بالحفاظ على مؤخرة المسؤول واستروها ببدلة كلاسيكية يصل طولها أسفل جيوب السروال… واللهم لا تكشف لدولتنا عورة…في زمن « العين » العورة

سلامة حجازي