الدّيمقراطي » مهدي بن غربية يحترف الكذب و يبيع ما لا يملك »

traitre tunisien mehdi-ben-gharbiaراجت في الأيام الأخيرة أخبار عن زيارة تونس من قبل بطل العالم السابق في رياضة الشطرنج قاري كاسباروف. و من ضمن وسائل الإعلام التي ساهمت في تغطية هذا الحدث، موقع “تونيسكوب” الإلكتروني حيث قام بتغطية خاصة للمباريات المتوازية التي لعبها كاسباروف مع مجموعة من الشخصيات المعروفة
و قد لفت إنتباهنا خلال قراءة المقال شريط فيديو يظهر فيه البطل السابق كاسباروف صحبة وزير الشباب و الرياضة و مهدي بن غربية (أنظر الفيديو أسفل المقال)، يدّعي فيه هذا الأخير أنّ رئيس الجمهورية محمّد المنصف المرزوقي أعلن دعمه لترشّح كاسباروف لمنصب رئيس الإتحاد الدولي للشطرنج. و ممّا زاد في استغرابنا، تأكيد وزير الشباب و الرياضة لتلك المعلومة و قد بدى عليه الإحراج و التردّد عند الإجابة بنعم
وهنا و بعد التثبّت من النواحي القانونية، يبدو جليا أن الجامعة التونسية للشطرنج هي الهيكل الرياضي الوحيد الذي يخوّله قانون الإتحاد الدولي للشطرنج و القوانين الأولمبية، إختيار مترشّح دون سواه. و في هذا السياق تجدر الإشارة إلى أنّ مثل هذه الممارسات (الضغوطات و التهديدات و عدم إحترام الهياكل الرياضية) التي تغلّب أحيانا الولاءات السياسية و شبكات المصالح و اللوبيات على المصلحة الوطنية و هيبة الدولة التونسية، ذهبت من غير رجعة
وقد لا تفاجئنا مثل هذه الممارسات الغير أخلاقية رياضيا و قانونيا حين تصدر من طرف زلم من أزلام الدكتاتورية، لكنّها تصدمنا حين تصدر من قبل “زعيم” سياسي يرفع شعار “الديمقراطية” و إحترام القانون و المؤسسات. فكيف لمهدي بن غربية الذي لا علاقة له برياضة الشطرنج و لا دراية بكواليسها أن يستعرض عضلاته و أن يتاجر بصوت تونس في مؤتمر الإتحاد الدولي الذي سينعقد في شهر أوت القادم ؟ ألا يعي أنه يبيع ما لا يملك ؟
مفاجئة أخرى تنزل كالصاعقة مساء الأمس ،تتمثّل في بلاغ صادر عن رئاسة الجمهورية التونسية، وقع نشره على الصفحة الرسمية على الفايسبوك، يفنّد إدّعاءات مهدي بن غربية و يؤكّد إحترام الهياكل الرياضية المنتخبة و عدم التدخّل في شؤونها الداخلية. فهل أصبح الكذب السياسي جهارا نهارا ؟ و أين إحترام مؤسسات الدولة ؟ و هل تقبل مثل هذه المغالطات من قبل عضو في المجلس التأسيسي ؟ و هل وصل الحدّ بزعيم التيّار الديمقراطي في إخراج المسرحيات الرديئة إلى هذا المستوى ؟
إتصلنا بالسيد يسرى الدالي رئيس الجامعة التونسية للشطرنج للإستفسار حول الغياب التامّ للجامعة خلال هذه الزيارة التي تشوبها عديد نقاط الإستفهام، و ازداد ذهولنا عندما أعلمنا بأنّها مقاطعة و ليست غيابا، و أنّ موقف الجامعة و مساندتها لخصم كاسباروف، الرئيس الحالي كيرسان إليومجينوف، ليس موضوع متاجرة و لا تجاذبات سياسية، و أن القرار وقع إتّخاذه بعد عمق تفكير و مفاوضات مطوّلة، و حيث أن الأمر مرتبط بالمصلحة العليا لتونس و بمصلحة رياضة الشطرنج التي من أجلها أنتخبوا
و هنا تساؤل هامّ يطرح نفسه: هل أن ولاء السيد وزير الشباب و الرياضة لمهدي بن غربية (الذي كان له دور في كواليس السياسة في تعيينه كوزير) أنساه قسمه يوم تعيينه و أنساه مراعات المصلحة العليا لتونس ؟ ألم يع السيد الوزير الدرس من تغطرس الوزير السابق طارق ذياب الذي أوصله إلى طريق مسدود مع الإتحاد الدولي لكرة القدم ؟ أم أن هذا الإنسياق و تلك التصريحات تنبئ بمؤامرة قد تحيكها وزارة الإشراف ضدّ جامعة الشطرنج لإسقاطها و لتنصّب بعد ذلك بيادقها التي سوف تعلن الولاء و الطاعة لزعيم اللوبي الدولي و صديق بن غربية قاري كاسباروف ؟

[/video]

بيـــــــــــــان

تبعا لدعوة عضو المجلس التأسيسي السيد مهدي بن غربية النائب عن التحالف الديمقراطي بطل العالم السابق في رياضة الشطرنج قاري كاسباروف لزيارة تونس من 20 إلى 23 مارس الحالي، واستقباله كمرشّح لرئاسة الإتحاد الدولي للشطرنج والتوسّط له في مقابلة رئيس الجمهورية ورئيس المجلس التأسيسي ووزير الشباب والرياضة واعدا إياه بدعم تونس لترشّحه في أنتخابات الإتحاد الدولي التي ستجرى في النورفيج خلال شهر أوت المقبل، رغم تصريح رئيس الجامعة التونسية للشطرنج من قصر قرطاج يوم 18 مارس 2014 بأنّ المكتب الجامعي وبعلم السيد وزير الشباب والرياضة ورئيس الجمهورية بأنه إختار مرشّحه لرئاسة الإتحاد الدولي للشطرنج بعد دعوة المرشحين الإثنين لزيارة تونس وتقديم برنامجيهما وما يمكن أن يقدّما للشطرنج بصفة عامة وللشطرنج التونسي بصفة خاصة، وقد قبل السيد كاسباروف مبدأ الزيارة بعد رفض أوّلي، وبعد أخذ موعد له مع السيد رئيس الجمهورية في 30 نوفمبر 2013، موعد لم يحترمه ولم يحلّ فيه دون إعلام أو سابق تنبيه، بتعلّة أنّ تونس إستقبلت منافسه يومي 10 و11 نوفمبر 2013 السيد كيرسان إيليومجينوف الرئيس الحالي للإتحاد الدولي للشطرنج، وقد إشترط كاسباروف لقدومه أن يتمّ الإعلان بأنّه هو المرشّح الوحيد لتونس قبل زيارتها، وهو ما رفضه المكتب الجامعي طبعا مخاطبا كاسباروف بأن تونس الثورة غيّرت آليات تعاملها مع الإنتخابات وسترشّح من يقدّم البرنامج الأفضل، وأنّها لن تهدي صوتها مسبقا على بياض.

هذا وقد قرّر المكتب الجامعي للشطرنج، بعد تخلّف بطل العالم السابق قاري كاسباروف عن موعده في مناسبتين، وبعد زيارة تونس من قبل الرئيس الحالي للإتحاد الدولي للشطرنج والمرشّح المنافس لكاسباروف الذي قدّم برنامج عمله مع عدّة إمتيازات لفائدة الشطرنج في العالم عموما وفي تونس خصوصا، قرّر دعم ترشّح السيد كيرسان إيليومجينوف، وللغرض بعث رسالة دعم مفتوحة في أوائل شهر فيفري 2014 نشرها الإتحاد الدولي للشطرنج على صفحته الرسمية، وهو ما لم يرق للسيد كاسباروف فحرّك لوبيات المال والأعمال التي أظهرت السيد مهدي بن غربية في الصورة ليتصل برئيس الجامعة التونسية للشطرنج ممارسا عليه نوعا من الضغوط لقبول زيارة كاسباروف، إلاّ أنّ المكتب الجامعي إشترط إعتذار هذا الأخير من أجل تخلّفه عن موعدين إثنين مع رئيس الجمهورية ومن أجل إهانة نائب رئيس الجامعة الذي سأله في الإمارات العربية عن موعد زيارته فأجابه بكل تعال واستهجان بأن لا فائدة من زيارة تونس وهي قد إختارت مرشّحها.

إلاّ أن السيد مهدي بن غربية أبى إلاّ أن يلوي ذراع الجامعة التونسية للشطرنج استقبل كاسباروف يوم 20 مارس في القاعة الشرفية، واصطحبه لرئاسة الجمهورية، وقابله بالسيد رئيس المجلس التأسيسي ليضفي عليه الشرعية، ورافقه إلى مدينة بنزرت حيث إختتام بطولة الشطرنج للفئات العمرية ومعه السيد والي الجهة والإطارات الجهوية، ثمّ أخذه إلى أرقى نزل الضاحية الشمالية ليعلن في آخر الحفل عن مساندة تونس لترشّح السيد كاسباروف الأسطورة الشطرنجية الذي صدّق للأسف بكلّ بساطة العالم المتقدّم الكذبة التونسية خاصّة في حضور ودهشة وتأكيد وزير الشباب والرياضة وشؤون المرأة والأسرة للحركة البهلوانية للسيد عضو المجلس التأسيسي النائب عن التحالف الديمقراطي الذي صادر إرادة المكتب الجامعي وأهدى ما لا يملك، والأخطر من ذلك أنّه تحدّث باسم رئاسة الجمهورية على أساس أنّها تساند ترشّح كاسباروف، والحال أنّ السيد رئيس الجمهورية في لقائه بالمكتب الجامعي يومان قبل إستقباله لهذا الأخير عن حرّية الجامعة في اختيار مرشّحها وأن لا ضغوط يمارسها أي كان على إستقلاليتها واختياراتها. وهو ما أكّده بلاغ رئاسة الجمهورية في صفحته على شبكة التواصل الإجتماعي اليوم 25 مارس 2014.

                                               رئيس الجامعة التونسية للشطرنج

                                                 يسري الدالي