هشام جعيط أهان نفسه

Hichem_djait écrivain tunisie

بقلم أنس الشّابي

بعد مشاهدة الحلقة المخصّصة للمرزوقي من برنامج لِمن يجرؤ وحضور الأستاذ هشام جعيط فيها تبادرت إلى ذهني جملة من المعاني تخصّ المذكورَين


1) ذكر المرزوقي أنه مثقف وشهد له بذلك العديد وهو أمر غريب، فكاتب هذه السطور متابع للحياة الثقافية ولم يجد من يعتبره من بين المثقفين حتى بعد أحداث 14 جانفي لسبب بسيط أنه في كل ما نشر من أوراق لم يتناول أي قضية معرفية ولا ساهم بالنقاش حول أي مسألة تهمّ الوطن، كلّ ما هنالك هذر ولغو وإسهال لفظي لم يتجاوز شرح وتحشية بيانات سياسية كتبها آخرون متوهّما أن تعدّد العناوين المنشورة هو المدخل إلى الانخراط في النخبة التي تصنع الأفكار، علما بأن لدينا في تونس من نشر ما يفوق 70 كتابا ولكنها جميعها لا تساوي نكلة في سوق المعرفة
2) حضور الأستاذ جعيط مثل فاجعة لكلّ مثقف وطني لأن الرجل أهان نفسه بقبوله الجلوس مع من لم يقرأ حرفا في حياته فيجيب عن أسئلة في منتهى الوضاعة والسخف والعجيب أن ينتظر جوابا ممّن تجرّأ على شتم الأموات والأحياء وأفسد علاقات الوطن بجلّ الدول العربية
3) يعلم الجميع أن الزعماء والرؤساء أصحاب المشاريع الكبرى يجدون دائما من فئة المثقفين من يحمل همّ التنظير والدفاع عن برامجهم وأذكر بعض الأسماء من كبار مثقفي عصرهم ممّن ارتبطت أسماؤهم بمشاهير العصر من وزن أندري مالرو وعبد الستار الطويلة ومحمد حسنين هيكل وأحمد اللغماني وغيرهم وها أن برنامجا متواضعا يضع قامة من وزن جعيط في غير موقعه في إيحاء أبله بأنه من مثقفي ما يسمّى ثورات الربيع العربي التي صنعها ويرعاها الصهيوني ليفي

بقلم أنس الشّابي