نضال الورفلّي : الحكومة اتخذت اجراءات استثنائية لتأمين الأجور

ouerfelli nidhal tunisie gouvernement porte-parole · نعاني من عجز هيكلي في الماليّة العموميّة وفي الميزان التجاري،والحكومة اتخذت اجراءات استثنائية لتأمين الأجور.

· ضبط شروط إصدار القرض الرقاعي الوطني لسنة 2014.

· المطلبية الإجتماعية تشغل الوزراء بالرّغم من الرّوح الإيجابيّة والتضامنيّة للمنظمات الاجتماعيّة، وندعو الجميع إلى تفهّم صعوبة المرحلة التي تقتضي تركيز الوزراء على المسائل الهامّة والجوهريّة.

· دعوة كافة الأطراف إلى العمل ومواجهة أي تعطيل آلة الإنتاج بتطبيق القانون.

· إقرار تكوين لجنة تحت إشراف رئاسة الحكومة لمتابعة تنفيذ الخطة الوطنية لمكافحة التجارة الموازية والتهريب.

· تفويض بعض سلطات أعضاء الحكومة إلى الولاة خاصة في مجال إمضاء قرارات الهدم المتعلقة بمخالفات البناء وإزالة الإحداثات المقامة بصفة غير شرعية في الملك العمومي البحري.

· زيارة بلدان الخليج والولايات المتحدة الأمريكيّة أفضت إلى مزيد توثيق التعاون الاقتصادي والإستراتيج.

· المصادقة على إجراءات الإستعداد للموسم السياحي والإصلاحات الهيكليّة للقطاع.

تولّى رئيس الحكومة السّيد مهدي جمعة اليوم بقصر الحكومة بالقصبة الإشراف على أعمال مجلس الوزراء الثّالث الذي خصّص للنظر في 14 مشروع قانون و42 مشروع أمر واستعراض جملة من البيانات تناولت بالخصوص الوضعية الصعبة للماليّة العموميّة والوضعيّة الصعبة للميزان التجاري والخطّة الوطنيّة لمكافحة التهريب والتجارة الموازية والإستعدادات للموسم السياحي نتائج زيارات رئيس الحكومة إلى بلدان الخليج والولايات المتحدة الأمريكيّة

وضعيّة الماليّة العموميّة : عجز في ميزانيّة الدولة

وكشف النّاطق الرسمي بإسم الحكومة السيد نضال الورفلّي أن المجلس استمع إلى بيان قدّمه كاتب الدولة للتنمية السيد نورالدين زكري، نيابة عن وزير الإقتصاد والماليّة السيد حكيم بن حمّودة، استعرض من خلاله الوضعيّة الصّعبة للماليّة العموميّة التي تتسم بضغوطات كبيرة خاصّة على حجم السيولة الماليّة بالخزينة وأيضا تقديم الإجراءات الخاصة والإستثنائية التي اتخذتها للتقليص من حدّة الضغوطات

وأبرز الناطق الرسمي بإسم الحكومة أنّ الوضعيّة الصّعبة للماليّة العموميّة ترجع من ناحية إلى ارتفاع القيمة الماليّة لمتخلّدات الدولة من السنة الفارطة بـ 2.5 مليار دينار. وأوضح أنّه تمّت تغطية ما تبقّى من متخلّدات راوحت 1.4 مليار دينار خلال الثلاثيّة الأولى من سنة 2014 ومن ناحية أخرى إلى ضغوطات إضافية على الميزانيّة قدّر حجمها بـ 2.1 مليار دينار لم يتمّ إدراجها في قانون الماليّة لسنة 2014 حيث تمّ رصد نقص في تعبئة الموارد الماليّة بـ 1 مليار دينار فضلا عن تسجيل 1.1 مليار دينار إضافيّة خصّصت لتغطية حاجيات الدعم وعدد من المؤسسات العموميّة من أبرزها الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الإجتماعيّة وشركة الخطوط الجويّة التونسيّة وغيرهما

وأوضح السيد نضال الورفلّي أنّ هناك نقصا في ميزانيّة الدولة بـ 1.1 مليار دينار شهريّا وستبقى حاجيات الفترة القادمة (الثلاثة أشهر المقبلة) مرتفعة لتبلغ مستوى 3.3 مليار من الدّينارات وأنّه بالنّسبة لخلاص أجور شهر أفريل وجدت الحكومة عدّة صعوبات وتمّ تأمينها من خلال اتخاذ جملة من الإجراءات الإستثنائيّة

الميزان التجاري

وأفاد السيد نضال الورفلّي أن مجلس الوزراء استمع إلى بيان قدّمه محافظ البنك المركزي السيد الشاذلي العيّاري والذي تطرّق إلى الوضعيّة الصعبة للميزان التجاري وما يشهده من تدهور متواصل حيث بلغت قيمة العجز 1.1 مليار دينار شهريّا،الأمر الذي أرجعه الوزير إلى سببين اثنين، يتمثّل الأوّل في نقص وتراجع كبير في الصادرات التونسيّة خاصّة في المواد الفسفاطيّة والسبب الثاني بتنامي الواردات خاصّة في المجال الطاقي

ولاحظ النّاطق الرسمي بإسم الحكومة أنّ العجز في الميزان التجاري سيؤثّر على مستوى التضخّم وسعر الصّرف ورصيد الدولة التونسيّة من العملة الصعبة وأنّه تمّ تسجيل 98 يوم توريد للعملة الصعبة من قبل البنك المركزي التونسي

ولفت النظر إلى تطرّق الوزراء إلى موضوع المطلبيّة الاجتماعيّة التي من شأنها التأثير على المجهودات المبذولة لإيجاد الحلول الجوهريّة وإرجاع نسق العمل ودفع عجلة الإقتصاد وذلك بالرّغم من الرّوح الإيجابيّة والتضامنيّة للمنظمات الاجتماعيّة مضيفا بالقول : « هناك إجماع من كافة الوزراء على التقليص من حدّة المشاكل، وهناك دعوة من كل أعضاء الحكومة لجميع الأطراف إلى التفهّم والوعي بطبيعة المرحلة ودقّتها وخاصّة الدعوة إلى العمل وإرجاع عجلة الإنتاج قائلا: « تمّ الإتفاق على أنّ كلّ تعطيل لسير العمل أو محاولة إيقافه ستواجه بتطبيق القانون

الخطة الوطنية المقترحة في مجال مكافحة التهريب والتجارة الموازية

وأوضح الناطق الرسمي باسم الحكومة السيد نضال الورفلي أن مجلس الوزراء استمتع إلى بيان قدمته وزيرة التجارة والصناعات التقليدية السيدة نجلاء حروش حول الخطة الوطنية لمكافحة التجارة الموازية والتهريب

وأبرز أنه تمت المصادقة على توصيات الجلسة الوزارية السابقة حول هذا الملف والتي تشمل خاصة اعتماد الخطة الوطنية المقترحة في مجال مكافحة التهريب والتجارة الموازية والتي تعتمد على ثلاث نقاط وهي : التدخلات الميدانية وخاصة المراقبة وتخصيص الامكانات المادية والبشرية الضرورية لمكافحة هذه الظاهرة ثانيا وأخيرا التعريف إعلاميا بخطورة الظاهرة وخاصة بانعكاساتها الخطيرة على الاقتصاد الوطني مضيفا أنه تم إقرار تكوين لجنة تحت إشراف رئاسة الحكومة لمتابعة تنفيذ هذه الخطة ورفع التقارير الدورية إلى رئيس الحكومة لاتخاذ القرارات اللازمة في هذا الشأن

الإستعدادات للموسم السياحي

واستمتع مجلس الوزراء إلى بيان حول الاستعداد للموسم السياحي حيث قدمت وزيرة السياحة السيدة آمال كربول بيانا حول الخطة الوطنية في هذا المجال وتمت المصادقة على عناصرها. وتعتمد الخطة على تنويع المنتوج وتحسين الجودة ورصد اعتمادات إضافية بقيمة 13 مليون دينار لفائدة ميزانية الترويج السياحي لسنة 2014. وتم خلال هذا التقديم عرض الإصلاحات الهيكلية للحوكمة الرشيدة في القطاع السياحي إلى جانب الإصلاحات الهيكلية لتقليص مديونية القطاع السياحي وإحداث مرصد وطني يتولى إعداد قاعدة بيانات حول القطاع السياحي نظرا لغياب مثل هذه المعلومات اليوم وغياب المؤشرات في القطاع السياحي

المصادقة على مشاريع قوانين وأوامر

كما صادق مجلس الوزراء على 14 مشروع قانون تتعلق خاصة بالمصادقة على 5 بروتوكولات مالية مع حكومة الجمهورية الفرنسية تهم تركيز تجهيزات تأمين سلامة المنافذ البحرية والبرية ومشروع التزود بوحدات متحركة لشبكة السكك الحديدية السريعة لمدينة تونس ومشروع تجديد السكة الحديدية بين صفاقس وقفصة وقابس

وصادق المجلس أيضا على الترخيص للدولة التونسية في زيادة الاكتتاب في خمس مؤسسات مالية عربية تعمل في المجالات المالية والاستثمارية وعلى مشروع قانون للترخيص في زيادة اكتتاب الجمهورية التونسية لدى صندوق النقد العربي

كما صادق المجلس على تنقيح الأمر المتعلق بتفويض بعض سلطات أعضاء الحكومة إلى الولاة خاصة في مجال إمضاء قرارات الهدم المتعلقة بمخالفات البناء وإزالة الاحداثات المقامة بصفة غير شرعية في الملك العمومي البحري

وابرز السيد نضال الورفلي أن مجلس الوزراء صادق على 42 مشروع أمر أهمها تنقيح الأمر المتعلق بضبط المنح الراجعة للعسكريين من جيش البر والبحر وهي منحة الصحراء ومنحة الإبحار وعلى مشروع أمر يتعلق بضبط شروط تسديد الضبط الرقاعي لسنة 2014 وعلى مشروع تنقيح الأمر المتعلق بإحداث منحة بعنوان مساهمة الدولة في كلفة تجفيف الحليب حيث تم إقرار الترفيع في كلفة تجفيف الحليب الطازج المنتج محليا

وصادق المجلس على مشروع أمر يتعلق بتحديد سعر الحبوب وكيفية دفع أثمانها وخزنها وإحالاتها لسنة 2014 وأيضا على مشرع الأمر المتعلق بضبط شروط واجراءات الترسيم بالقائمات الانتخابية المتعلقة بانتخابات أعضاء هيئات غرف الصناعة والتجارة حيث بين الناطق الرسمي باسم الحكومة أنه تم اتخاذ القرار بتمديده لمدة ثلاثة أشهر لإعادة النظر في الأمر مع الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والتقليدية

وضع صعب وليس كارثيّا

وفي معرض ردّه على أسئلة الصحفيين،أوضح الناطق الرسمي باسم الحكومة أنّ ميزانيّة الدولة والميزان التجاري وضعيتهما صعبة وليست كارثيّة وبإمكان الحكومة التغلّب على هذه الصّعوبات وذلك بتفهّم الأطراف المعنيّة وذلك بالخصوص عبر التقليص من المطلبيّة وإيجاد الحلول الكفيلة بتغطية الحاجيات الضروريّة مؤكّدا أنّ إجراء حلول عمليّة والقيام بإصلاحات هيكليّة هي أولويّة قصوى في عمل الحكومة حاليّا وأنّ المرور إلى اعتماد سياسة التقشّف أمر غير مطروح

وكشف السيد نضال الورفلّي عن إطلاق « مؤتمر وطني حول الإقتصاد » بالتشارك مع الإتحاد العام التونسي للشغل والإتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليديّة وعدد من الأحزاب وبعض الخبراء والمختصين، هذا المؤتمر الوطني الإقتصادي سينعقد منتصف شهر ماي القادم

وبالنسبة للمفاوضات المحتملة حول الزيادة في الأجور،ذكر السيد نضال الورفلي أنّ جلسات انعقدت بحضور ممثلين عن رئاسة الحكومة والإتحاد العامّ التونسي للشغل آخرها اجتماع « 7 زائد 7 » وذلك للنقاش وتدارس عدد من المسائل ذات الإهتمام المشترك مؤكّدا أنّ الإتحاد العام التونسي للشغل شريك أساسي وفاعل

وأكّد الناطق الرسمي باسم الحكومة أنّ ترشيد الدّعم وتعديله لن يمسّ الفئات الهشّة والمتوسّطة وأنّ التعديل المرتقب هدفه ترشيد نفقات الدولة والتي أوضح السيد نضال الورفلّي أنّ تحقيقها رهين إجراء جملة من الإصلاحات الهيكليّة تتعلّق بالجباية والإستثمار وحفز المبادرة الخاصّة وتوثيق الشراكة بين القطاعين العام والخاص بما يمكّن من خلق مواطن الشغل ويرتقي بالمقدرة الشرائيّة للمواطن