ما يسمّى بمشروع تحصين الثورة ستكون عاقبته مدفوعة بالحاضر

Mohsen-Marzouk-nidaa-tounes-opposition-tunisie-300x200محسن مرزوق

وكالة الاقصاء الضيقة
ما يسمّى بمشروع تحصين الانتخابات والثورة كان في البداية أصلا
تجاريا « لوكالة » متداعية وضيقة تزاحم فيها جزء من النهضة وحزب المؤتمر والمنشقون عنه من الحزيبات الأخرى وعصابات حماية الثورة. الفكرة بسيطة: باسم ثورة لم يصنعها أحد منهم أو فعل شيئا لتنفيذ أهدافها يحاول هؤلاء وضع قانون إقصاء غير دستوري يجعلهم يأخذون جزء من الجمهور الانتخابي غير النهضاوي الذي سيقبل التصويت لهم لأنه لا خيار له غير ذلك

لم يكن خطاب الجماعة مقنعا ولا استطاع حشد الناس حوله خاصة منذ أن أقنعت الترويكا التونسيين أنها لم تكن أفضل في إدارة البلاد من النظام الذي ثار التونسيون ضده. ورغم ذلك ما زالت بعض الأحزاب طامعة في المزاحمة على مكان في « الوكالة المزدحمة » لأنه لا امل لها في الانتخابات المقبلة إلا متى أقصت غيرها

فقد انضاف حزب التكتل الذي لم يكن موقفه غير المبدئي المتقلب مستغربا. وأخيرا تدافع حزب التحالف الديمقراطي الناشئ « للوكالة » الضيقة ذاتها ليقتسم مع المكونات سالفة الذكر نفس الخطاب. والغريب أن أصدقاءنا في التحالف وكانوا نشطين في الحوار الوطني جاوروا وتشاوروا مع حزب المبادرة وزعيمه كمال مرجان في طرق إنقاذ تونس من خلال الحوار مثله مثل الأحزاب الديمقراطية الأخرى والان يريدون إقصاءه لأنه يمثل خطرا على الثورة !!!! شيء مؤسف جدا. وتموقع سيء جدا ستكون عاقبته السياسية مدفوعة بالحاضر

محسن مرزوق