صادق خان وأحمد مطر

صادق المسلم يختاره صندوق الإقتراع في لندن ليصبح شيخ المدينة، وهي خطة تؤهله لوضع الإدارات الإستراتيجية والإشراف عليها كدواوين الشرطة والمطافئ والإغاثة الى جانبahmed Matar et l'espoir صلاحياته فيما يخص رسم سياسة السكن والنقل والميزانية المرصودة للمدينة.. وتضعه أيضا ضمن المرشحين الإفتراضيين لرئاسة الوزراء البريطانية في المستقبل.. جاك شيراك الفرنسي، على سبيل المثال، غزا منصب الرئاسة من مكتبه كشيخ لباريس

في منظور أكثر من مسيحي متزمت صادق المسلم هو « كافر » ..والعياذ بالله.. ولا تجوز ولايته وقد يصاب بالشح في دار المسيح ضرع البقر..والعياذ بالله.. ولا تمطر سماء لندن وبريطانيا والغرب عموما طوال مشيخته..والعياذ بالله.. ويتحول التايمز لواد غير ذي ماء ولا زرع، غضبا ..والعياذ بالله..على الذين اختاروا من « أهل ذمتهم » شيخا على دين محمد

قلت وأنا أتلقى الخبر: أترانا نقدر يوما على هزم التزمت في دار الإسلام لنختار نحن أيضا واحدا من أهل ذمتنا، لا أقول شيخا ولكن نصف عمدة فقط ؟ أترانا قادرين على إنجاز تحد كهذا ؟ وأمام طوبائية التصور، وجدتني أراجع التساؤل لأقلص فحواه قائلا: أترانا قادرين فقط على التصويت، ودون الوعيد بالنار والتهديد بالويل والهول والتذكير بعذاب القبر، لـــ »كافر » من صلبنا لم يأت من وراء البحار؟..أترانا قادرين على إنجاز شيء كهذا ؟

تذكرت الإنتخابات التأسيسية في اكتوبر2011 وما شابها من تحذير فصيح و مبطن لكل من يصوت للـ »فسقة الكفار ».. والفسقة الكفار في منظور أهل الفطق والنطق هي قوائم « الحمر »..والعياذ بالله ، ثم اليسار عموما، والعياذ بالله ، ثم كل ما هو غير اسلامي ونهضاوي..والعياذ بالله

تذكرت قائمة عزيزة علي في إحدى ولايات الجنوب ترأسها سيدة من « نساء بلادي ونصف ».. وفيها فوق الحمر، كآية أخرى من آيات « الكفر »، أسود.. لم يشفع لرئيسة القائمة ورفاقها ما عانته سنوات الجمر، هي وزوجها.. بل وحتى رضيعها.. وتذكرت قوائم أخرى عديدة لمناضلين على نفس الكفاءة من يسار تونس، سقطت كلها أو جلها، ليس فقط لأنها وقعت في فخ الشرذمة، ولكن لأن الناخب المغلوب على عقله خاف ربه.. إذ رأى بأم عينيه أو كاد منكر ونكير.. رآهما في خلوة الصندوق لأن الشيطان ..والعياذ بالله.. قد غازله في أيام خلت بهدر صوته لصالح الكفر والفسق.. قبل أن يمن عليه الرحمان بهداية على يد الإخوان.. رآهما وقد خرجا من قبره الإفتراضي يصفعانه من ناصيته و يصوران له تسبقة الخلاص عما خامر ذهنه قبل عودة الرشد.. فاستعاذ سبعا وسبعا من الشيطان وغيه وحمد الله على هديه وكًفّر عما سبق من « ذنب النوايا » خير تكفير، إذ صَوٌتَ بما يرضى الله والرسول والأمير

وحينئذ استعدت بدوري رشدي، والحمد لله، فقلت ما قال مطر في حواره مع الأمل، أو شيئا من ذاك القبيل

ahmed Matar et l'espoir

بقلم أحمد العامري