فئران ما يسمى « المجلس الاسلامي الأعلى » يدّعون أن تقرير لجنة الحريات مُخالف لأحكام شريعتهم

قال ادّعى فئران ما يسمى « المجلس الاسلامي الأعلى » بتونس إن تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة الذي تم تقديمه الى رئيس الجمهورية ونشره للعموم : مخالف لما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية من أحكام شرعية قطعية الثبوت والدلالة ومعلومة من الدين

واعتبر المجلس الاسلامي الأعلى بتونس في بيان له، ان : التقرير نسف أحكام الأسرة في الاسلام كأحكام الميراث والنفقة والعدة والنسب وغيرها، وتعمد إلغاء مصطلحات معبرة عن هوية الشعب التونسي الاسلامية وانتمائه للدين الاسلامي مثل المسلمون، الموانع الشرعية، المحرمات، الزوج والزوجة

واضاف البيان أن التقرير “يثبت بما لا يدع مجالا للشك ان الهدف منه هو تنقية القانون التونسي من كل ما هو اسلامي واستعاضته بالقانون الوضعي الاوروبي، كما يلغي ثقافة الشعب التونسي لحساب ثقافات أخرى وهويات أخرى، ويحيي الدعوة الاستعمارية الى الاندماج في الحضارة الغربية”، وفق ما جاء في نص بيان الفئران

وقال عضو المجلس الاسلامي الاعلى بتونس محمد بوزغيبة في تصريح ل(وات) ان “المجلس يرفض تمرير المقترحات المضمنة في تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة التي تمت بلورتها في ظل غياب المختصين من أهل الشرع بما جعلها غير سليمة وفيها تحامل على الدين الاسلامي والغاء لاحكامه”، على حد قوله، داعيا الى فتح حوار للغرض في اطار لجنة وفاقية متكونة من أهل الاختصاص الشرعي والقانوني والخبراء والنخب

ومن وجهة نظر بوزغيبة فإن التقرير : طرح مسائل غير مقبولة وغير معقلنة تمس الشريعة والاسرة على غرار الطلاق والمهر والختان والنسب والزنا، بما يؤدي الى فرض توجه يتعارض مع مجلة الاحوال الشخصية والقانون الجزائي ومجلة العقود وغيرها من التشريعات والنصوص القانونية في تونس

كما انتقد عضو المجلس الاسلامي الاعلى تضمن التقرير لأخطاء في محتوى آيات قرآنية تم الاستدلال بها، واستعماله لعبارات مختلفة عن المصطلحات المعروفة دينا وقانونا ومنها على سبيل المثال عبارة الابن الطبيعي عوضا عن ابن الزنا، معربا عن استيائه من عدم تشريك المجلس الاسلامي الاعلى أو استشارته بخصوص عديد النقاط المتعلقة بالشريعة الاسلامية

كما عبر المتحدث عن عميق الأسف لتعطل عمل المجلس الاسلامي الأعلى بتونس منذ جويلية 2015 بعد عزل رئيس المجلس من قبل رئيس الحكومة انذاك الحبيب الصيد، داعيا رئيس الحكومة يوسف الشاهد الى النظر في وضعية المجلس إما بحله أو بتفعيله من خلال تعيين رئيس له، بما “يضع حدا لتجميد هذا الهيكل الاستشاري الرسمي الممثل للاسلام المعتدل” حسب قوله، وحتى يتمكن من القيام بدوره

يشار إلى أن بيان  فئران ما يسمى « المجلس الاسلامي الأعلى » بتونس حول تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة، حمل توقيع 7 أعضاء فقط من جملة 25 عضوا، نظرا لعدم تعيين رئيس جديد للمجلس وبالتالي تعذر استدعاء كافة الاعضاء من مختلف ولايات الجمهورية للاجتماع بالعاصمة وتدارس الموضوع، حسب عضو المجلس محمد بوزغيبة