النيابة العمومية تتلاعب بملف الجهاز السري لجماعة النهضة الإخوانية والسليطي يناور لإخفاء الحقيقة

كـيـــف معـــا ؟

ورد في الأخبار الأخيرة أن سفيان السليطي الناطق الرسمي باسم القطب القضائي لمكافحة الإرهاب والمساند الرسمي للرؤية الإستراتيجية لترشيح بشير العكرمي لخطة الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بتونس والذي مارس خلال إشرافه على مكتب التحقيق 13 جميع الألعاب البهلوانية الإجرائية لطمس الحقيقة وناله جرّاء ذلك تتبعات جزائية وإدارية من قبل لجنة الدفاع عن الشهيدين , ولكن الأصوات القضائية المرتهنة لمونبليزير دفعته إلى سدة النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس مكافأة وجزاءا عمّا ارتكبه
وبعد أن اعتبر سفيان السليطي المحدود إجرائيا أن النيابة العمومية لا تشتغل بالندوات الصحفية,إنصاع إلى « مجلة التعليمات الجزائية » بأن فتح بحثا تحقيقيا على أساس الفصل 31 م اج ( البحث عن إمكانية وجود جريمة دون متهمين ودون تهم ) , فجوبه بالجرأة القانونية والدقة المعرفية لعميد قضاة التحقيق بالمكتب 23 الذي رفض المشاركة في هذه المهزلة الإجرائية مقررا التخلي عن هذا الملف وإرجاعه للنيابة العمومية.
فتكفل المحدود إجرائيا باستئناف قرار قاضي التحقيق وأصبح هذا الملف تبعا لذلك من أنظار دائرة الاتهام 34 بمحكمة الاستئناف بتونس المكلفة بالبت في مسألة صحة قرار فتح البحث على أساس الفصل 31 م اج 
وبالتوازي وفي مسار مختلف تماما كانت هيئة الدفاع قد قدمت شكاية جزائية للمحكمة الابتدائية العسكرية الدائمة بتونس اتخذت فيها هذه الأخيرة قرارا بالتخلي. وأحيلت بدورها على النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس
فأصبح أمام النيابة العمومية لدى المحكمة الابتدائية بتونس ( بوصفها نيابة القطب القضائي لمكافحة الإرهاب ونيابة الحق العام بتونس) قرارين في التخلي: الأول صادر عن عميد قضاة التحقيق بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب بتونس والثاني صادر عن المحكمة العسكرية الابتدائية الدائمة بتونس.مما أربك العقل الإجرائي لسفيان السليطي فقام بمباشرة إجرائيين مختلفين ومتناقضين لا يستقيمان معا تمثلا في 

أولا: الطعن بالإستئناف في قرار التخلي الصادر عن عميد قضاة التحقيق بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب بالتخلي عن ملف الجهاز السري لحركة النهضة. والذي هو محل تعهد الدائرة 34 بمحكمة الاستئناف بتونس ولم تبت فيه إلى حدود 03 ديسمبر 2018
ثانيــا : قرار تعهيد فرقة مكافحة الإرهاب بالحرس الوطني بالعوينة بأبحاث أولية / و يتلخص ذلك في سماع الشاكيين دون غيرها من الإجراءات في نفس موضوع , أي ملف الجهاز السري لحركة النهضة ودون تحديد للمتهمين ودون إمكانية القيام بأعمال أخرى من قبيل الحجز أو التفتيش أو المعاينات أو التوجهات أو منع السفر أو غيرها

كيف ..معــــــا ؟
إن تعهد دائرة الإتهام 34لدى محكمة إستئناف تونس بملف الجهاز الخاص لحركة النهضة يمنع عن النيابة العمومية إتخاذ أي قرار أخر من أي نوع كان,و تتحول النيابة العمومية قانونا إلى « ساعى بريد » تكتفي فقط بإحالة ما ورد عليها من المحكمة العسكرية إلى دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس تحت عنوان سبق التعهد
ما الذي حصل اليوم .. 03 ديسمبر 2018 ؟
إن النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس وبعد أن قررت استئناف قرار التخلي الصادر عن عميد قضاة التحقيق بالقطب القضائي والمنشور حاليا أمام دائرة الإتهام 34 ,تناقضت مع نفسها مقررة توجيه ذات الملف موضوع الشكاية العسكرية إلى فرقة الحرس الوطني لمكافحة الإرهاب لسماع العارضين ( وهما حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد والتيار الشعبي في حق ممثليهما القانونيين ) فتكون بذلك إتخذت موقفين مختلفين متعلقين بنفس الموضوع وهو الجهاز السري لحركة النهضة 
وإذ تتجه هيئة الدفاع عن الشهيدين إلى الرأي العام الوطني ولعموم الشعب التونسي ولقواه الحية ولتونس المدنية والجمهورية وللمدافعين عن مستقبلها المشرق بعيدا عن كل أشكال المغالطات ,
ولأن عديد القضاة اليوم قد اختاروا الانتصار للحقيقة في مواجهة صريحة وواضحة مع من اصطف مع القتلة في ملف الشهدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي 
ولأن التلاعب الإجرائي بملف التنظيم السري لحركة النهضة أصبح غير ممكن شعبيا وقضائيا
فإن هيئة الدفاع يهمّها أن توضح ما يلي

أولا : إن تلاعب النيابة العمومية اليوم 03 ديسمبر 2018 بالإجراءات و إرتباكها لم يعد مقبولا. فالأبحاث الأولية على معنى الفصل 26 م ا ج ليست قرارا في فتح بحث قضائي يتعهد بموجبه حاكم التحقيق وإنما هي مرحلة أولية سابقة عن هذا القرار.إذ أن الفصل 26 م إ ج ليس سوى الوجه الأخر للفصل 31 م إ ج بل هو أقل منزلة طالما أنه يعهد بالبحث الأولي لفرقة أمنية ( فرقة الأبحاث بالحرس) وليس لجهة قضائية ( حاكم تحقيق ) مثلما هو الحال بالنسبة لمقتضيات الفصل 31 م ا ج
ثانيا : لا يحق للنيابة العمومية أن تتناقض مع نفسها بان تعهّد دائرة الإتهام 34 بملف التنظيم الخاص بموجب إستئنافها لقرار التخلي الصادرعن عميد قضاة التحقيق بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب .وأن تتخذ في نفس الوقت قرارا بإحالة الملف الذي ورد عليها من النيابة العسكرية إلى الوحدة الوطنية لمكافحة الإرهاب بالحرس الوطني. فالنتيجة الحتمية لتضارب هذين المسارين هي
– إما أن يرفض إستئناف النيابة العمومية شكلا باعتبار أن دائرة الاتهام لم تتعهد بكامل الملف لأن جزء منه أحيل إلى فرقة الأبحاث بالحرس الوطني لإجراء أبحاث أولية 
– أو أن تضطر النيابة العمومية للرجوع في إستئنافها لقرار حاكم التحقيق القاضي بالتخلي ,و تكون بذلك قد استهانت بسلطة دائرة الإتهام القانونية الواسعة والعميقة وأفرغت قرارها اللاحق من أي محتوى قانوني
ثالــثا: أن هذا الإرتباك في مؤسسة النيابة العمومية مرده دفع حركة النهضة ببشير العكرمي وكيل الجمهورية للقطب القضائي لمكافحة الإرهاب الحالي إلى الترشح إلى خطة الوكالة العامة بمحكمة الإستئناف و التي سيتم الحسم فيها خلال الأسابيع القليلة القادمة وهي الخطة التي لها علاقة مباشرة بإستئناف الأبحاث لظهور أدلة جديدة على معنى الفصل 121 من مجلة الإجراءات الجزائية في ملف مصطفى خضر و رضا الباروني و عبد العزيز الدغسني صهر راشد الغنوشي وغيرهم / ملف الجهاز السري
رابعا :تقدر هيئة الدفاع الأدوار القضائية المتقدمة التي تمارسها الهياكل المهنية المستقلة للقضاة للدفاع عن إستقلالية القضائية . ولكن ذلك لا يمنعها من رصد وكشف الخروقات الجسيمة في ملف الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي .
خامسا : كفوا … فلن تمروا 

تونس في: 03/12/2018

بــــيان عـــــــــــاجل

هيئة الدفاع عن الشهيدين
شكري بلعيد ومحمد البراهمي