!! اللهم لا تبارك لكل من كانت له يد في إخراج بن علي من البلاد

message transmis tunisie corruptionبقلم أحمد قاسم
حدثني صديق لي قال: أقبل عليك اليوم بطلب قد ترفضه لي، لكن عليك أن تعلم أنك لو رفضت لشطبتك من قائمة الكتاب والصحفيين ومن أصحاب القلم والإبداع الذين تشبثت بك بينهم رغم الحساد والمشككين. فقلت له: هات ما عندك فإنني لكاتبه لا محالة لو تبين لي فيه حد أدنى مما ينفع الناس دون النيل من شرف الآخرين ومن أعراضهم

قال صاحبي: خرجت اليوم من إحدى أهم مؤسسات المرفق العام التي تتحكم في طاقة المواطنين وقدرتهم على تبين الأشياء والأمور عندما يعم الظلام، وكان الغيض يتملكني لما لاحظت من أحد الموظفين من مماطلة في قضاء أمري الذي بين يديه والذي طال النظر فيه رغم استكمال الملف منذ شهور طويلة، فبدا لي، أستغفر الله إذ إن بعض الظن إثم، أن صاحبنا يجرني إلى بعض ما يتسرب تحت المنضدة. لكنني كنت مصرا على إشعاره بأنني لن أنساق لذلك ولو تعطلت مصالحي، فما صار ما صار في البلاد لتأتي عباد تعوض عبادا في لعبة المساومات والمعاملات المشبوهة. وأضاف صاحبي: كم ازداد استغرابي عندما خرج معي مواطن يسب ويشتم كأنه يلعن السياسة والسياسيين والناس أجمعين، على قول المازني، فصدح بأعلى صوته في الشارع: اللهم لا تبارك في أي نفس ولا في أي خطوة لكل من كانت له يد في إخراج بن علي من البلاد

ثم صعد في سيارة يقودها رفيق له وانطلق قبل أن أهم به لبعض السؤال وربما لبعض الملام

لكنني بقيت حائرا بين نفسي ونفسي، معلقا في سؤال يكاد يكون وجوديا، لما لي من مؤاخذات على الرئيس السا بق لا يشفع لع عنها أي أمر، ألا وهو: « هل لأجل هذا قامت الثورة إن صحت عليها العبارة، أم لأجل هذا يعمل المسؤولون عنها حتى لكأن هدفهم الوحيد هو إقناع الجميع بأن لا شيء سيتغير؟

لذلك جئت قصد حثك على كتابة الحادثة أيا كان مفعولها على البعض، لأن السكوت على ذلك صار جرما لا يغتفر. وها أنا ذا كتبت ونشرت ما طلب مني صاحبي كما أراد ذلك وبأسلوبه

اللهم قد بلغت؛ اللهم فاشهد

بقلم أحمد قاسم