السودان : استقالة رئيس جهاز الأمن والاستخبارات الوطني

أفاد التلفزيون السوداني اليوم السبت باستقالة الفريق أول صلاح قوش من منصب رئيس جهاز الأمن والاستخبارات الوطني

وصادق رئيس المجلس العسكري الانتقالي عبد الفتاح البرهان على استقالة قوش حسبما نقلت وكالة الأناضول عن بيان صادر عن إعلام المجلس العسكري

وكان قوش أشرف على حملة قمع واسعة قادها جهاز الأمن والمخابرات الوطني السوداني ضد المتظاهرين الذين يشاركون في تظاهرات حاشدة انطلقت قبل أربعة أشهر وأدت إلى الإطاحة بالرئيس عمر البشير الخميس. وتم اعتقال آلاف المتظاهرين وناشطي المعارضة وصحافيين بموجب هذه الحملة

ويعتبر قوش من أبرز وجوه النظام السابق، لكن اسمه لم يرد الخميس في قائمة الاعتقالات التي بدأت السلطات العسكرية الجديدة بتنفيذها بحق قيادات في الحزب الحاكم وعسكريين مقربين من الرئيس المخلوع عمر البشير

وكان قوش مسؤولا عن جهاز المعلومات الخاص بتنظيم الإخوان المسلمين الذي كان أقوى تنظيم في الجامعة في العقدين الثامن والتاسع من القرن الماضي، وسيطر على معظم اتحادات الطلاب

وكان قوش يشغل منصب رئيس الأمن القومي السوداني، ومستشارا للرئيس السوداني حتى شهر أوت 2009

وفي 2012 حكم على قوش بالسجن بعد إدانته بالتخطيط للانقلاب، لكن أفرج عنه لاحقا بموجب عفو رئاسي، وفي فبراير 2018 عينه البشير مديرا للمخابرات مرة أخرى

وكثيرا ما شكت بعض أحزاب المعارضة مما اعتبرتها فظاظة ووحشية مطلقة في تعامل قوش مع كوادرها بعد أن تركزت السلطات في يده، وتحول جهاز الأمن في عهده إلى دولة داخل دولة على حد قول بعض أطراف المعارضة.

وقال أحد الإسلاميين المقربين منه لوكالة الأناضول إن السبب الأساسي لـ »تغول » جهاز الأمن على الجهاز التنفيذي يعود إلى الثقة المطلقة التي كان يوليها البشير إلى قوش، خصوصا بعد نجاحه في إضعاف حزب الترابي والكشف عن كثير من مخططاته.

وأشرف قوش أكثر من مرة بصورة شخصية على اعتقال الترابي وقيادات حزبه بتهمة التخطيط لانقلاب عسكري